شبكة القصة العربية

www.arabicstory.net

السوار السوار
القراءات:(943) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان 

  قصة ، من : محمد علي المدخلي  
🖋السِوار🖋

"‏الشمس وحدها تستطيع رسم النهايات"

قالتها كفى واكتفت ؛ وشرعت تعكف على رسم غروب الشمس خلف أشجار السَلَمْ.

كانت أصيلُ شمس يوم الثلاثاء آخر لقاء جمعني وذات العينين الذهبيتين القاسيتين .

انتظرتها حيث عشقنا الأول ؛ صدى خطواتها سبق مجيئها ؛ عُتمة الأشجار حجب ظلها ؛ دنت أكثر ؛ألقت السلام متحاشية النظر .

" غصن البان" هكذا يحلو مناداتي لها. فتاة ناضجة الحُب . عشقتُ عزف الناي كي أناجيها . تضع وردة على أذنها حين لقاؤنا.

سألتها عن السبب ؛ ابتسمت قائلة هذه وردة من وردات الفجر .

وضعت الماء على النار لتصنع القهوة .

- " غصن البان "

_ نعم

_ مالخطب ؟ مابال هذا الحداد الكثيف يطوق عنقك ؟

_ يُمسي الحب أكثر كآبة عندما يقترب من الموت .

_ لم أفهم؟

_ جابر .

_ ابن عمك ! مابِه؟

_ عاود خطبتي من جديد.

_ وأنا !! ألم توافق أمك؟ ألم ........

_ أمي ؛ قوبلت بالتهديد من أعمامي .

_ ولماذا ؟

_ تكافؤ النسب .

اندلقت دلة القهوة ثائرة ؛ همّت بالإنصراف ؛

ناولتني " سِوار " كنتُ قد غزلته لها من نور الشمس.

15 / 4 / 1438

 


جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة القصة العربية

Copyright © 2001-2006 ArabicStory.net