شبكة القصة العربية

www.arabicstory.net

وخانها لسانها 
القراءات:(4208) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان 

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
نظراتها تفضح ما أخفته.. ألتقطها.. أقرأها.. أفض سرها.

أرصص الحروف.. أنمقها.. عسى أن يستخفها الحديث.. يستحثها.. يستنطقها.

يتلوى لساني مصطرخاً.. "رحماك بي.. فرغت كنانتي.. طاشت سهامي."

أراوده.. أداهنه.. يطيعني.. يواصل معسول الحديث.

صمتها كصمت أبي الهول.. حاجز أخاله يقف بيني وبينها.. أحاول كسره.. تعليه ثانية.. تحتمي به.

"أراكِ تدوسين براعم حبنا تحت سنابك هجركِ وقطيعتكِ." أفلتت الكلمات من قبضة اللسان وليس لي عليه من سلطان.

صمت رهيب حط رحاله.

"إن كان قد هان عليكِ ما احتضنته قلوبنا.. فليكن اليوم آخر ما بيننا." أضاف اللسان وكأنه ضاق بحامله ذرعاً.

دام الصمت.

"أعدكِ بأن أتوارى خلف الستور.. فلننس كل ما قد كان.. إني راحل." أنهى اللسان المتمرد قولته.

أربد جبينها.. شهقت شهقة سرعان ما كتمتها بيمينها.

حدَّقت.. اتسعت مقلتاها.. سَرَت رعدة في أوصالها.. تصعَّد الدم إلى وجهها فتورد خداها.

بدت قطرات تلمع على جبينها.. اصطكت أسنانها.. ارتجفت شفتاها.. نبست بما التقطته أذناي.. "لا.. انتظر."

* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
* * *

 


جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة القصة العربية

Copyright © 2001-2006 ArabicStory.net