[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
في البحيرة * للأطفال * 
التاريخ:  القراءات:(13308) قراءة  التعليقات:(5) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : جـبـير المليـحان  
خالد ..اعتاد أن يسافر كثيرا في كل العالم .. يطوف في بلدان عدة ...

بعد أن يعود من سفره يقص على زملائه مشاهداته ..

خالد .. ها هو يعود من سفره ، و أصدقاؤه يلتفون حوله .. و يبتسمون .. و يتساءلون أيضا :

ـ ماذا لديك لنا من حكايات ؟!!

وخالد سيقول لهم حكاية جديدة ، قد يكون رآها ، و ربما أضاف عليها من خياله ، و ربما تخيلها كلها .

خالد الآن يبتسم ، و يجلس ، و أصدقاؤه يتحلقون حوله ، فرحين .. مبتسمين بصمت .

خالد يقول :

ذهبت إلى بلد غاباته كثيرة .. وفي يوم جميل خرجت إلى الغابة القريبة ، مشيت ، و مشيت حتى وجدت بحيرة بين جبال عالية ، كانت الغابة بعيدة ، و قد بدت رمال صحار كثيرة تمتد دون نهاية .. جلست بجانب البحيرة ، كنت قريبا من شجرة .. سمعت عدة أصوات .. أصغيت .. كانت الأصوات تصدر من مياه البحيرة .. إنه اجتماع للأسماك .. كبير الأسماك كان يطلب الهدوء و يقول :

ـ يا جماعة نحن في خطر .. اليوم جاء أحد مراقبي البحيرة صائحا يقول :

ـ وجدت عدوا كبيرا يعيش بيننا ..!!

ـ أين ؟

ـ في البحيرة ، في الجانب الشمالي !!

ـ صفه لنا ؟!!

ـ إنه كبير جدا .. طويل ، و له فم واسع و كبير ، و كرش ضخم .. يستطيع أن يبتلع عدة أسماك دفعة واحدة !

هدأهم الكبير ، و قال :

ـ يا أولادي هذا هو التمساح .. إنه كائن خطر جدا ..

ـ و ما العمل ؟

ـ دعونا نفكر !!

و فيما هم كذلك اضطربت مياه البحيرة بشدة .. فر الكثير من الأسماك .. و بعد قليل خرج تمساح ضخم ساحبا ذيله الطويل على ضفة البحيرة .. و توقف في الشمس ..

زعقت فيه سمكة صغيرة :

ـ أيها الأحمق .. ماذا تفعل هنا في بيتنا ؟!!

تثاءب التمساح متكاسلا ، و دار حوله بعينيه الصغيرتين ، و فتح فمه الواسع ، و قال :

ـ هل أنا أحمق ؟!! قال ذلك بسخرية

ـ لقد جئت هنا لآكل .. فهذا المكان مليء بالطعام .. ثم من هي هذه السمكة التي قالت عني ( الأحمق ) تعالي لآكلك .. هيا أنا الأقوى هنا .. أنا سيد هذه المياه .. أنا الأذكى ...

خاطبه كبير الأسماك بصوت هادئ قائلا :

ـ قد تكون الأقوى لكنك لست ذكيا بما يكفي !!

ـ بل أنا أذكى من الجميع !! قال ذلك بغرور واضح ، و ضرب بذيله المياه . رد عليه زعيم الأسماك :

ـ قوتك نعرفها ... لكن كيف تثبت لنا ذكاءك ؟

ـ ماذا تريدني أن أفعل أيها الصغير ؟ هل تريد أن أطير ؟!!

ـ لا .. كلنا عجزنا أن نمسك قوس قزح .. فإن أمسكته ، و أحضرته لنا جعلناك زعيما لهذه البحيرة دون منازع !!

زعق التمساح بفرح :

ـ أين هو هذا القوس التافه ؟ سأقضمه بأسناني ، و أحضره لكم ممزقا!!

قال كبير الأسماك :

ـ تمهل أيها التمساح القوي .. بعد قليل سينزل المطر .. و سيأتي معه القوس .. ستراه بألوانه بالقرب من البحيرة ، أمام هذه الجبال ..

قال خالد لأصدقائه :

ـ هكذا .. كنت مشدودا لهذه المعركة .. و ما هي إلا لحظات و اختفت الشمس ، و هطل مطر خفيف و ناعم .. تساقط على كل الأرض و مياه البحيرة الساكنة .. كنت أنظر إلى التمساح الساكن في مكانه و كأنه قطعة خشب .. توقف المطر ، و بدأت أشعة الشمس تتسلل من بين الغيوم .. ثم بان قوس قزح الجميل خلف البحيرة دون الجبال .. رفع كبير السمك صوته و قال :

ـ أيها التمساح القوي ، و الذكي .. انظر هاهو غريمك يمتد .. اذهب و اقبض عليه لنتوجك زعيما ..

ـ لم يتحدث التمساح ، بل سحب نفسه خارج المياه ، و بدأ يسير إلى حيث القوس ، فاتحا فمه الكبير على اتساعه .. استعانت الأسماك بصديق لها من الطيور لمتابعة مسيرة التمساح .. عدت إلى المنزل ، و في الصباح الباكر عدت إلى البحيرة ، و جلست تحت الشجرة .. كانت الأسماك تعد حفلة ، هكذا بدا لي الأمر .. سمعت حديثا كثيرا ، و ضحكا ، و كانت الأحاديث متداخلة ..

قال أصدقاء خالد بصوت واحد :

ـ ماذا سمعت ؟

قال خالد :

ـ قال الطائر أن التمساح ظل يزحف خلف قوس قزح حتى تاه في الصحراء ...و ربما مات ....

ـ و قالت سمكة أن التمساح مشى ومشى حتى وجد نفسه وسط صحراء دون حدود .. وعندما اشتدت الشمس حفر جحرا و دخل فيه ..

سأل أحد أصدقاء خالد :

ـ هل تحول إلى ضب ؟!!

ـ ربما !!

أكمل خالد :

ـ سمعت سمكة أخرى تقول لصديقتها : هيا نلعب فقد زال الخطر ، فقالت لها الصديقة : لا .. ربما يعود التمساح مرة أخرى ، و كان بجانبهما سمكة عجوز شبه نائمة ، فتحت فمها على مهل و هي تقول بكلام رخو : هل تعتقدون أن تمساحا واحدا فقط بينكم في بحيرتكم هذه ؟!!

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007