[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
ثلاث مقطوعات للحزن 
التاريخ:  القراءات:(2165) قراءة  التعليقات:(6) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : مختار محمود عبد الوهاب  
أحب ثلاث أميرات الأولى لأنني أنتمي إليها ،والثانية لأنها أمي ، والثالثة لأنها تجمع بين الاثنتين

دعوة للقاء

قالوا :هل تحبها ؟

قلت : نعم .

قالوا : ولكنك لست قوميا ؟

قلت معقبا : هكذا أنا .

قالوا باستخفاف : تعال معنا !!

قلت بخوف : لا أريدكم .

- الحجاج يريدك !

- أنا أحترمه ولكن لا أريده .

- ألا تحبه ؟

- لا أكرهه .

- إذن تعال لتراه .

- ومن قال أنني أرغب في ذلك ؟

- قف !!!

- لا أقف إلا لمن هو أعظم مني .

- أخرج !!!

- أنتم الأولى بالخروج .

- تحرك !!!

- لا

- خذ ………

عندها لم أستطع أن أرسل لفظة للتأوه ، تحركت رغما عني ، قالت " عند آذان الفجر أيقظوه للصلاة " ، فركلوها ، قالت " أنا أمه " ، فزادوها ركلة ، سارت الأرض من قدمي حتى رأسي بينما كنت منبطحا ، وأظافري تلملم معها كل شيء ، حتى لملمت ملابس الرجال النساء ، فبدوا عراة ، وعندما أداروا لحالي ظهورهم تأكدت أن "هم" صارت "هن" لأن النساء في ديارنا تعرف من مقاعدها .

لقاء والحجاج

فتحت عيني وكانت مملوءتان بالندف علي رأس قد شج ،فتقيأت …شرع في سبابي ، فأخبروني أنه يناديني ، تذكرت عندها قوله لابن جبير "شقيت وشقيت أمك " بملء في زعقت " احفظ أدبك " ، خرجت "أنا يا ابن الكلب " صخرة صدمتني ، لم تمر عبر قناتي السمعية ، ومع ذلك أحسستها ، كانت أمي نظيفة ، لم تخن أبي يوما ما ، وعاشت عمرها قديسة تحاجي علينا وعرضها من الهواء والنسمة الطائرة ، غير أن قوة السباب جعلتني أراجع نفسي ، لعلها عندما ذهبت إلي الأجداث نبشت بأظافرها الطين ، وخرجت فمارست الجنس مع كلب ، عالم من التهيؤات والرؤى ، وأشياء ترتمي فوق جسدي ، وألوان تمر دون أن تترك انطباعا محددا ، وأنا المرمي منهزما ومقهورا ، لا أحس بشيء من جسدي سليما …. أفقت علي رائحة نتنة تشبه إلي حد كبير رائحة الحراس حين ينفذون الأوامر .

ليس رأسه

رفع حاجب الحجاج السيف ، فصل رأسي فسقط علي الأرض ، وارتد كالكرة ، فلقفته بين يدي وأعدته إلي مكانه ، هممت بالفرار . قال الناس حواليّ : لا مناص !! فعدت … نادي الحجاج : يا سياف ، فركعت أمامه استعطفه ، وأقبل يده "يا سيد الكون الكبير ، إن كنت سفيها لا أعلم مصلحتي ، فأنت الحليم الذي تحفظ مصالح الجميع …….." ، لم يدعني أكمل ما أردت من قصائد الشعر التي نظمتها في مديحه ،ازدادت انحناءتي رغبة في تقبيل قدمه لعله يتقبل أو يرضي ،إلا أنه رفع قدمه وداس أنفي فآلمني ،وحين سال الدم قام يلعق دمائي المتدفقة ، وينتفخ بطنه … يلعق فينتفخ ..ولما صار المكان لا يحتويه شقني سيافه نصفين ،اتجه نصف إلي اليمين ، واتجه النصف الآخر إلي اليسار …. وحين صار اليمين واليسار اتجاه واحد ارتميت في أحضان الحجاج . ولست أجد مبررا لأمي عندما أحضروها من قبرها القديم ؛ لتتعرف علي رأسي ، قالت : ليس فيه شيء يشبهه !!!!


(*) شكرا للحجاج لأنه منحنا مساحة من الألم نخرج فيها تأوهاتنا .
(**) إشارة إلي المواجهة الشهيرة بين الحجاج بن يوسف الثقفي والعلامة سعيد بن جبير .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007