[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
دهشة 
التاريخ:  القراءات:(7179) قراءة  التعليقات:(10) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : إبراهيم مضواح الألمعي  

تتسعُ فوهةُ البندقيَّة وهي تقتربُ من عينيه المحدقتين، لاستيعابِ المشهد، والأصبعُ المرتعشةُ تلامس الزناد، والوجهُ الـمُبلَّلُ بعرقٍ يتصَبَّبُ من كُلِّ مساماتِه، يُرَدِدُ كلماتٍ تتعثرُ بلسانٍ أثقله الشراب، وعينين زائغتين أرهقهما الغضب.. كانت المرةَ الأولى التي تُصَوَّبُ البندقيةُ جهةَ صدره..

       لم يتحرك لسانُه،الذي عقلتْه الدهشةُ، بدا لُه ابنُه الواقفُ أمامه يُعابِثهُ، بواحدة من البنادق التي طالما أحضرها له ضمن شتى اللعب..

       كان يشاركه فرحته كلما أحضر له لعبةً جديدة، تقترب فوهة البندقية، يبتسم وهو يحتفلُ بيومِ صغيره الأول في المدرسة، حزنٌ ينتابه كالذي يتملَّكُهُ كلما أصابت صغيرَه الحُمى..

       الفرحةُ التي غمرته ليلةَ زواج ابنه، كانت أعظم الفرحَات، كان يوشكُ أن يبتسم، ثانيةً، وهو يتذكَّر تلك الليلة، عندما لامستْ فوهةُ البندقيةِ الباردةُ حنجرتَه الساخنة، لم يكن بوسعه الابتسام، الدمُ يملأ فمَه، لم يعرف بعدُ هل ابنُه يعابثه، كما كان في صغره، أم أنه يموت حقاً، ماتَ وما تزالُ الدهشةُ في عينيه..

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007