[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
شتاء السارد 
التاريخ:  القراءات:(6676) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : محمد النجيمي  

مشهد 1:

الواحدة صباحاً

 

 

السارد يمزق كتابه الأخير، يتناوش صفحاته بأظافره و يوغل في تمزيق جسد الورق.صاحبه يحتضن الكتب الأخرى و يحول بينها و بين السارد المجنون. صراخهما يعلو و الكتاب الأخير خمدت أنفاسه.

 

مشهد 2:

قبل ذلك .. أول المساء

 

 

الشاعر الحداثي يحضر للمشهد، يراود اللغة عن الأجساد الغضة و يجتر ذاكرة أجداده الجاهليين.يموت الوعي على حد قلمه المنتصب، تموت الحداثة على سرير القصيدة و رائحة النتن تقصي السارد عن المشهد.

 

المشهد الثالث:

قبل الفجر بقليل

 

 

السارد أمام كومة حكاياه التي تعلوها كتب متعددة العناوين، يوقد عود الثقاب و يرقب الحريق و هو يكبر على عينه.

بينه و بين اللهب تتخلق صورهم، التوحيدي على يمينه يرمقه بحزن، شعبان أمامه يجتر سيجارة الحشيش و يضحك بعهر و الشاعر على يساره مرتديا نظارته الطبية، يمسد شاربه و يقذفه بنظرة شامته.

 

 

جلس السارد منكسرا بجوار النار و أغمض عينيه يتحسس بردها الذي جمد أضلاعه.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007