[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
كنت ميتا!! كنت ميتا!!
التاريخ:  القراءات:(6317) قراءة  التعليقات:(3) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : عبد الله زايد  


كنت ميتا !!



كان لي صديق  .. تعرفت عليه من خلال الانترنت .. قال في احد الأيام انه قد غادره الأمل في توثيق أي علاقة تعارف حقيقية بواسطة الانترنت، قال أن اهتمامات معظم شبابنا مشبوهة!.. كان يعتز بمعرفتي، لأنني أشكل له دليل حي ملموس، بأنه يمكن أن تكون هذه الشبكة وسيلة للتعارف وصداقات جميله وحميمة.

لقد أهديته في يوم كتاب، كتبت عليه عنواني الاليكتروني "الايميل" وكلمة  بجانبه: سارد مهما كان! ...


صديقي سافر لأمريكا على نفقة والده لدراسة الطب .. لكن هناك درس الهندسة حصل على الماجستير ثم الدكتوراه في الهندسة النووية...


منذ زمن مضى امتلئ بريدي الاليكتروني بالرسائل ليست لأصدقاء، كما قد يتوقع البعض، إنما هي رسائل إعلانيه وترويجية. كنت كلما دلفت لموقع على الانترنت  وضعت الايميل.

عندما اتخم بريدي بالرسائل، أصبحت كل رسالة ترسل نحوى تعود لمرسلها، بعد فترة من الزمن قامت الشركة بإلغائه نظرا لأنه مقفل ولم يستغل للفترة النظامية.

احدهم في ذلك المساء كان قابعا خلف جهازه يبحث عن اسم مميز لبريده الالكتروني .. لا يريد أرقام كثيرة، ويريد من بريده الاليكتروني الجديد  أن يحمل فقط اسمه الأخير، ومن حسن حظه وجد بريدي الاليكتروني السابق ملقي، فسجل به.


بعد شهرين من عودة صديقي لوطنه، اجتاحته الهموم حيث  لم يجد له وظيفة ملائمة!! .. كان والده العجوز يقول له : ماذا لو درست الطب، وكان صديقي ينظر نحو الأرض ضاحكا .. ويتمتم مع نفسه إنها هندسة نووية، ذهب نحو مكتبته مثقلا بالأفكار.. جعل يقلب الكتب ويتصفحها .. وجد الكتيب الصغير .. مندسا بين عشرات الكتب المكومة.. قال: يا الله .. أخيرا .. هنا فقط تذكرني صديقي .. أرسل رسالة إلى بريدي الالكتروني المسجل على الكتاب، قال: صديقي الحبيب .. لقد عدت إلى الرياض منذ شهرين .. كم أنا في شوق إليك .. ارغب بارتشاف  فنجان قهوة معك، كما فعلنا في سنوات خلت.. أرجوك اعذرني .. لأنني لم أرسل لك خلال سنوات دراستي .. كنت  مشغول جدا .. بالدراسة والبحوث .. أنا بحاجة لك جدا .. أريد أن أتحدث معك ..أن أراك ... لكنه انتظر أن أرد على رسالته.. يوم.. يومين .. ثلاثة أيام ..  ثم أرسل رسالة أخرى قائلا فيها .. الم تكتب على مؤلفك الصغير بجانب عنوانك الاليكتروني انك سترد مهما كان ..!! .. مضى أسبوع لم يتلق رد .. في إحدى الأمسيات وجد رسالة من عنواني  .. قام بالضغط عليها لفتحها   .. كانت لحظات البطء في الشبكة عنيفة عليه .. انه مشتاق جدا جدا لرؤيتها وقراءتها .. عندما فتحت الرسالة .. وجد التالي :  ....  أنا لا أعرفك!!


من سيخبر صديقي انني لست أنا .. ؟!!

 

                                                                        2001

 

az37@hotmail.com

 

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007