[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
يوسف والأشجار(للأطفال) 
التاريخ:  القراءات:(11157) قراءة  التعليقات:(1) تعليق واحد  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : جـبـير المليـحان  
يوسف الطفل يمر في طريقه بالأشجار ،

سبع أشجار طويلة ، أو ثمان ، أو صف أو صفان ..

لم يكن يعنيه عددها .. كان يراها تبكي .. أشجار واقفة و تبكي !!

تبكي بغصونها الطويلة .

غصونها طويلة ، و كثيرة ، و ليس بها أوراق

قال إنها تبكي كونها ثقيلة .. ربما كونها طويلة .. ربما كونها عارية من الأوراق ..

يوسف رأى الغصون منحنية .. و الأشجار تبكي ..

بكى يوسف و هو يمر على الأشجار في طريقه .

رأى في يوم غيمة صغيرة تلوح في السماء البعيدة :

الغيمة الصغيرة البعيدة تلعب في السماء .. تمشي متمهلة ، و تلعب ، و تضحك .

غيمة ضاحكة ، قال هذا يوسف لنفسه .. و أشجار باكية .

يوسف بكى .

يوسف يمر من هناك ، في الصباح ، و الشمس تبتسم للجبال .. يرى الغيمة مع الأشجار :

الغيمة الصغيرة التي كانت تضحك ، هاهي الآن تمشي بين الأشجار التي كانت تبكي .. توقف و استمع : كانت الأشجار تئنّ ، و الغيمة تتكلم بحديث طري ، لكنه غير مفهوم .الغيمة تغادر .. تطير في الجو .. و تختفي بعيدا .

يوسف يقترب من الأشجار ..الأشجار تئن ، و أغصانها تتطلع إلى الأعلى ..

و من بعيد .. من بعيد جدا تلوح الغيمة الصغيرة قادمة .. مثل حمامة بيضاء .. تأتي مسرعة ، و بصحبتها سبع غيوم صغيرة ، أو ثمان ، صف أو صفان .. لا يدري يوسف .. لكنها تأتي .. تقترب هابطة نحو الأشجار .. تصل و تلف الأشجار ... تطوقها بضبابها الأبيض حتى تخفيها عن الأعين .

يوسف يرى الغيوم و كأنها تبكي .. يرتجف يوسف و يبكي .. تبلل الغيوم يديه و ثيابه و كتبه ..

يوسف يركض إلى البيت مبللا .. و عندما يمر في اليوم التالي على الأشجار يراها ضاحكة .. و مورقة .. و صف الغيوم البيضاء يخفق عاليا مثل سرب حمام .

المنامة 15/2/2002


* نشرت سابقا، وحذفت بخطأ فني .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007