[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
مواجهات خلف الخطوط والمتاريس - القسم الاول الخديعة
التاريخ:الاثنين 24 مايو 2010  القراءات:(1218) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : عبد الناصرمحمد اسماعيل  

مواجهات خلف الخطوط والمتاريس – القسم الاول


                                                          الخديعة


على الرغم من طموحه اللامحدود وحبه للحياة فأنه غالبا مايستسلم لفكرة الموت اذا مادهمته


دون ان يبذل مجهودا ولو اكثر بقليل ممايتوجب للحيلولة دون ذلك الشعور الممض . ليس مهم


الان تقصي الدوافع التي كان من شأنها تسليمه بالمصير الذي ينتظره .ربما كان يشعر بالضعف او الجبن او ان مرد ذلك اسباب دينية بحتة ، لااحد يمكنه الجزم اذ انه تلقى ببرود ويأس


 ودونما اعتراض نبأ الحرب على انه قطعاً سيكون اول الميتين صباح الغد وقت انتهاء المدة المعلومة.  ومن ساعتها باشر تصفية حياته وتهيئتها للقدر المحتوم دونما أي اعتراض.


وعلى الفور طفق يقلب دفاتر يومياته محاولاً قدر الامكان استذكار مايمكن استذكاره بشكل سريع من عالم يوشك ان ينتهي بعد منتصف هذه الليلة او صباح الغد على ابعد تقدير. لم يكن يستطيع الامساك بشئ او التركيز على شئ وهاهو يغرق شيئاً فشيئاً  في هواجسه  وقلقه محاولاً


 ترتيب اشيائه  وتصفية حساباته وحسم متعلقاته ، فلم تزل لديه بضعة ساعات اضافية


يمكنه خلالها تسوية أموره ، وهاهي حياته تمر امامه الان مخلفة محض خيالات وجمل مبتورة وافكار سريعة التبدل وكل مابداخله الآن يعج بالفوضى واليأس . وهاهو يحاول


فعلاًَ البدء في تحديد الكيفية التي يمكن ان يسدد بها ديون لم تزل في ذمته وقد تهيّأ له ان


بيع اثاث المنزل من اجهزة كهربائية او كتب وحتى الملابس يمكن ان تكون فكرة مناسبة


غير ان ذلك يبدو مستحيلاً في ظل ظروف كهذه ، فلو افترض بانه سيأتي الان بمن يدفع


فوراً مبلغاً نظير مايملك تكون المسألة قد انتهت . ولكن من المؤكد ان لااحد ينوي المخاطرة


بأي مبلغ زهيد  الان لقاء عفش متواضع ، سيما ان السيولة النقدية مفقودة منذ اول امس والمصارف قد جمدت سحب الودائع والارصدة والناس في فوضى وترقب منكمشين على اموالهم  تحسباً لما يمكن ان يحدث بعد يوم.


هراء....اذن محاولة كهذه وذلك ماجعلة يصرف النظر عما بذمته من ديون وستتكفل


زوجته بذلك حتماً بعد مماته وسيكتب لها قائمة بالتفصيل. لكن (( كيف اذا ماتت هي الاخرى؟ )) تسائل ثم تبسم هامساً لنفسه (( عموما انهن يمتن بعد ازواجهن)) فليبحث اذن


عمن يتولى امر اوراقه الخاصة ويومياته التي تمتد سنيناً الى الوراء. قد يكون سعيد الحظ


فعلاً اذا حظي الان بمن سيقوم بتنقيحها وتهيئتها استكمالاتً لمشروعه الذي كان يعد له


منذ حين. ثم انه ابتسم مرة اخرى هازئاً بنفسه فقد استدرك ان لااحد يمكن ان يهتم بحياة مخلوق عادي مثله انفق حياته سعياً وراء ذاته . بل لعل تلك المذكرات يمكن ان تكون مدعاة للهزء والسخرية والتندر عليه بعد مماته، خصوصا وانه لايتذكر انه قد افلح يوما في اقناع


احد بجدوى واهمية مثل هذه المذكرات. ورغم تيقنه  من انها لاتضم سوى نتفاً من الشعر الردئ والاقصوصات الساذجة وكذلك بعضا من الخواطر البلهاء الى جانب يوميات عادية خاليه من أية احداث جسيمة او شخصيات مهمة .فكل الذين عرفهم من قبل أناس عاديون تماما .وفضلا عن ذلك فأن الذي كان يكتبه لم يتجاوز انطباعات ذاتية تخص حياته اليومية ظلت سنين طويلة عرضه للأتربة التي نشأت عن تقلبات المواسم وفريسة للصراصير والعناكب .وجم مفكرا بعد ذلك وقد ساءه ذلك الموت المباغت الذي لم يترك له فرصة لاستجماع شروده وبقايا تركيزه بل انه خيم على بداهته وأحالها إلى بلاده تامة .زمَ شفتيه ساهما شاردا وهو يقلب بين يديه رزم الصور التي بليت .ثم عبث بصرّة قماش ونكسها على الأرض لتندلق الكرات الزجاجية الملونة منتشرة في كل الاتجاهات .


نهض واقفا فاصطدمت عيناه بلوحة السهام الدائريه التي لم ينئ يفرغ انفعالاته فيها منذ عهد بعيد .واخذ يرمي سهامها الثلاث على التوالي بوهن حتى ان السهم الثالث لم يستقر في اللوحة تماما فسقط على الارض .تمعن في اشرطة التسجيل التي كانت تمتد في نسق جميل عندما فتح درج المنضدة في غرفته ,ثم التقط حافظة الصور الفوتوغرافية واخذ يطالع ذكرياته مره اخرى بالاسود والابيض ,وبالالوان .كان هنالك خلق كثير لا يتذكر من أين جاءوا و أين تفرقوا.


وقد جمدت حياتهم تماما لا حركه فيها فحشرج بصوته قائلا لنفسه تلك قسوة لا احتملها واشاح بوجهه عن الصور لتصدمه صفوف الكتب فأنتبه انه كان قد وضعها على رأس قائمه الاشياء التي هو بصدد تصفيتها ومن ثم راح يتأمل كل رف بما ينام عليه من كتب متدثرة بطبقة من الغبار المزمن والصمت الذي يبدو وكأن لا نهاية له .تناول احدى كتبه بكلتا يديه وقلب اوراقه الصفراء الذابلة وقد آلمه انها شاخت دون ان تفض بكارتها فود لو أنه كان بأمكانه أن يقرأ فيها ولو قليلا (بضعة سطور على الاقل) هكذا تمنى تلك اللحظة ولكن عبثا فأن ثمة شيئاً كان يجري بمعزل عنه وهو مشدود اليه لا يجد منه فكاكا .ثمة وقت يجري من حوله لا سبيل الى ايقافه وان كل لحظة تمر تتقلص معها فرصة حياته فليفعل شيئا اخر.واطبق الكتاب ثم اعاده لنفس مكانه بهيبة حيث اتكأ على مكتبته شاخصا ببصره الى الحائط.كان ثمة صورة في الوسط تجمعه سوية مع اولاده الصغار وزوجته .كانوا جميعا مبتسمين.وكان الوحيد من بينهم الذي كانت ابتسامته متلاشية بفعل التقطيب الذي يعلو حاجبيه فبدا وكأنه ضجر أو يعاني من ضيق ما...أو أي شئ في تلك اللحظة كان يمكن ان يسبب له تقطيبا كهذا.تأمل الصورة مليا ثم خطر له ان يكتب رساله لزوجته فيها بعض الوصايا عن الاولاد وشيئا من الحكمة التي خبرها قد تنفعها في تصريف شؤون الابناء من بعده .الا انه عدل عن فكرته وفكر انه  من الحماقه أن يكون لديه ما يقوله لها بعد مضي اربعة اعوام على ارتباطهما.فلينشغل اذن عن ذلك بأمور أكثر أهمية بالنسبه له مثل ان يذهب لزيارة والده حيث يمكن ان يجلس معه جلسة ودية للغاية في حديقة المنزل الخارجية المطلة على الشارع وهناك يمكنهما ان يتجاذبا اطراف الحديث وسيكون من الممتع ارتشاف الشاي معه وتدخين بعض السجائر وسوف لن يخلو حديثهما من تبادل بعضا من الافكار الجدية والاحلام المؤجلة ولابد له من تأمل والده عن قرب وتفحص شعره الشائب وجلده المتشقق دون ان يشعره بما يدور في رأسه,ثم ينفض ما بيديه فجأة ويهب معلنا انصرافه مثل كل مرة يقطع فيها الحديث دون سابق انذار مصرا على الانصراف.أحس بمرارة الاحباط واليأس وهو يتخيل انسلاله من بين الاحياء دون ان يشعر به احد وطفق يتذكر ويبتسم ثم تغيرت سحنته وعادت الى ما كانت عليه قبل لحظات وظل واجما يحدق في الفراغ دون ان يرى شيئا.انه مشلول تماما وليس له غير طلب الغفران من الله عن كل ما اقترفه من معاصي في حياته الماضية.ثم فضل ان يترك الامر ل((الرحمن الرحيم)),وطبقا لهذه التسمية فلا بد ان تكون المغفرة اكيدة .شرع يدخن وقد اطبق الظلام على الغرفة فلا يكاد يرى شئ سوى توهج سجارته وهو يمتص دخانها .كان فد بدأ يفكر بهدوء فيما اذا يتوجب عليه ان يفعل كل ذلك حقا.فقد كان حيال موت حقيقي سيفاجأ به بعد ساعات معدودة ولم يكن هو مستعدا له بحال من الاحوال .وهو مثلما عرف نفسه دائما ,او مثلما يتخيلها الان انسان عادي منهمك بذاته,غارق في قدريته لا يقوى على مواجهة الشدائد غير انه محب للحياة ,منفعل بها لكنه كسول او بتعبير ادق انه يتوقف بعد المحاوله الاولى دائما .وها هو يجد الان نفسه مجبرة على خوض غمار((مواجهة كبرى))يتحدثون عنها في كل مكان ,حتى اضطرته اخيرا لأخذها على محمل الجد بعد ان كان بادئ الامر لا يأبه لها رغم خيبة مواجهاته السابقة .فلقد واجه اباه ذات مره وكانت نتيجه ذلك ان صفعه والده بشدة ارتمى اثرها على الارض وقد سبب ذلك له صدمة كبرى .ثم كانت له مواجهة اخرى مع مدرس الرياضيات الذي وبخه توبيخا جعله فيه امثولة لزملائه ثم وصفه بالوقاحة عندما حاول الدفاع عن نفسه .وكان اخر عهده بالمواجهات تلك المرة التي واجه فيها مديره في العمل حيث احتشد معه زملائه الذين ناصروه أول الامر ثم ما لبثوا ان تخلوا عنه اخر لحظة ليتركوه وحيدا مبهوتا بعد ان كذبوا اقواله امام مديره وكان حصيلة ذلك عقوبة وظيفية وخصم من المرتب الشهري مع تهديد بالطرد وتهمة التحريض .وبذلك قطع عهدا على نفسه ان لا يلقي بها مرة اخرى في أتون مثل هذه المهاترات التي لم يجن منها غير الاهانة   .وهاهو وجها لوجه مع واحدة من اكبر المواجهات بل اعظمها على الاطلاق التي لم يصادف مثلها في حياته ((يالحقارة الحياة))هكذا رددّ في الظلام بصوت مسموع ((اتتركني كل هذه السنين لاهياً لتحيك لي اخيرا مثل هذه المؤامره اللئيمة)).انه لا يريد ان يموت بهذه السرعة وقد بدت حياته وكأنها كانت مجرد خدعة .ارتمى على سريره يتقلب على جنبيه تقلب الطفل المزكوم,تتقلب معه ذكرياته ومخاوفه وقد استبد به الارق الا انه استسلم للنوم اخيرا. 


عندما استيقظ صباح اليوم التالي لم يكن ميتا بحال من الاحوال .وها هو يترك المنزل ليستأنف حياته وليعب من كأسها المترع ما امكنه بعد ان الفى نفسه لم يزل بعد على قيد الحياة ,ومرة اخرى نراه يعود الى بيته منتصف الليل نشوانا يطلق صفيرا بنغمة عذبة وسرعان ما ارتمى في فراشه .ولكنه عندما استيقظ مذعورا في الهزيع الاخير من تلك الليلة كانت هناك هزة ارضية قد حدثت أو ان قيامة قد قامت من حوله راحت ترج  المكان فتلقي بكل شئ مرة واحدة على الارض .((انها المواجهةاذن..وهذا هو الموت ))هكذا حدثته نفسه وهو ينتصب في فراشه مرتعد الاوصال .لم يكن يشعر بشئ محدد واضح المعنى بل كانت هنالك مشاعر رهيبة وغامضة لعل من بينها الايموت في الفراش، لا يعرف مصدرها تتقاذفه وشعر بأنه قاب قوسين او ادنى من الموت .تطايرت الكتب والاوراق من الرفوف وترنحت في الهواء ومعها ساعة الجدار التي طفرت هي ايضا من مسمارها حيث بقى ثابتا في مكانه لتسقط على الارض جميعها .اعقب ذلك هزة اخرى اختض لها المكان اطاحت بزجاج النوافذ المتبقي ولوحة سريالية لم يبق منها غير الاطار وقد تكومت مع شظايا الزجاج فوق ارنبين ورديين على سجادة الغرفة .اشعل عود ثقاب بسرعة وقد احس بأن دمائه قد يبست في عروقه وها هو يلهث شاعرا بظمأ حاد وقد اخذ يتلمس طريقه الى المطبخ متلفتا حوله بذعر.كانت الساعة الصغيرة التي توقظه كل يوم ملقاة هي الاخرى على ارضية الغرفة وقد توقفت عقاربها عن الدوران مشيرة الى توقف الزمن عند الثانية وخمس واربعين دقيقة وقد خلت تماما من الزجاج .والى جانبها شاهد حذائه منكفئا وقريبا من الحذاء كتيبا صغيرا بحجم الكف يحمل عنوان ((ميثاق الامم المتحده وحقوق الانسان ))وكذلك كانت هناك رواية مكتوب على غلافها ((من اكون باعتقادكم))وقد انبطحت على الموزائيك.


تمالك نفسه بعض الشي .كان عود الثقاب قد انطفأ عندما حاول ان يرفع بعض الاشياء المهمة من الارض,الا ان رجة اخرى جعلته ينبطح هو الاخر الى جانب تلك الاشياء مرتجفا,مسبحا بأسم الله سائلا اياه الغفران .سبحت الغرفة في ظلام بهيم .كان ثمة زلزال يكاد يطيح بكل شئ لم يزل مستمرا في الخارج عندما ساد سكون نسبي للحظات نهض متجها الى النافذه محاولا استطلاع ما يجري وعندما نظر الى السماء كان كل شئ قد بات واضحا ولا يمكن التكهن بأكثر مما يرى .فقد بدا الفضاء كما لو انه مطرزا بالنيزك والالعاب النارية المميتة.ولاحت الاجرام السماويه وكأنها تتهاوى او تصطدم ببعضها فتنفجر.شلالات من قذائف حمراء وصفراء ترتفع من كل مكان لم تبق مسافة تفصل كثيرا الارض عن السماء,حيث اقتربت الاشياء من بعضها ,وتداخلت الاصوات الادمية بهزائم القصف ودوي الانفجارات .وقد ارتدت الى اسماعه عبارات ملؤها الذعر ((بالله عليكم اسرعوا ))..((اه ..ياالله))..((اختبئ))وصرخت امرأه((اين ابوكم))كان ثمه شيخ يسعل ويصرخ ((الله اكبر))وفيما هو على هذه الحال طرقت باب شقته بعنف وثمه هرولة ووقع اقدام مسرعة ولغط يسمع وراء الباب .هرع  ليفتح الباب، وعندما اطل برأسه الى الخارج كان الجميع قد اختفى.وبعد ان نزل الى الشارع أدرك صعوبة التمييز بين من يختفي ومن يتصدى,بين من يهرب ومن يندفع الى امام .لم يكن احد يعلم حقيقة هذه الجثث الممددة على الارض ان كانت لم تزل على قيد الحياة أم انها لفظت انفاسها.وهؤلاء الذين يركضون بكافة الاتجاهات قد تشابهوا وتوحدوا مع اكوام الانقاض وتطاير الحجارة فكل تلك الاشياء كانت تلتقي جميعا عند نقطة ثم تهمد تماما وتتلاشى في الفراغ والفناء.وما ان سار خطوات مبتعدا عن المكان متوغلا في المجهول حتى دوى انفجار هائل جعله يرتمي على وجهه تغطيه كومة الاتربة والحجارة والحصى الناعم وقد ضاقت انفاسه فلبث لا يبدي حراكا للحظات.وعندما التفت برأسه الى مصدر الانفجار احس بتصلب شرايينه وتشنج رقبته.كانت العمارة التي يقطن فيها والتي تتكون من عدة طوابق قد امّحت تماما ,وكأن لم يكن لها وجود من قبل على الاطلاق .لقد نسفت برمتها وتناثرت كتلها الكونكريتية ولم يعد لها أي وجود .ظل لفترة مصابا بالذهول جامدا في مكانه وقد بدا وكأنه لم يزل تحت تأثير الصدمة ,ثم وقف منتصبا لا يسمع شيئا ثم قال بصوت متقطع وبنبرة غير مألوفة ((يا..الل..ــه)).لم يكن يستطيع تحديد نوع مشاعره تلك اللحظة فقد كانت خليطا من الفزع والفرح معا.شعر بغثيان وازدادت ضربات قلبه بالاسراع.احس بالهواء البارد يلفح حنجرته لاسعا مجاري الهواء فقد سبب له ذلك الما امتد الى معدته المتقرحة .حبس انفاسه قليلا ريثما تسكن هذه الآلام المبرحة الا انه لم يتمكن من اسعاف نفسه فتقيأ ملقيا برأسه الى الامام ,مفرغا كل ما بداخله من بقايا طعام او شراب ,ثم مكث على هذه الحال دقائق وقد احتقنت عيناه .وفيما هو يمسح فمه ووجهه ..نظر ثانيه الى الفراغ الذي احتل مكان البناية التي كانت فيها شقته فما استطاع ان يكتم حشرجته .كانت دموعه تنساب ببطء ساخنة على خده البارد فيما اخذ نشيجه يتصاعد مثل حقل الغام راح يتفجر .لم يكن احد يعلم سبب بكائه تلك اللحظه.فلربما أحس بأهانة بالغة وجهت اليه دون ان يكون له رأي في ماجرى ،واسفرت عن نسف تاريخه والغاء كيانه مرة واحدة. 


 


1991مايس              


 

http://www.arabicstory.net/index.php?p=addtext

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007