[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
المصعد 
التاريخ:  القراءات:(4391) قراءة  التعليقات:(1) تعليق واحد  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : سارة الأزوري  
المصعد

خطت نحو حجرتها الرثة القابعة في الركن الشمالي لسطح المنزل تجرجر الآمال والآلام معا.

الشقاء حليفها، والتعاسة رفيقها الدائم الذي لا ينفك عنها، لكنها دائمة التشبث بخيط رفيع من أمل بأن يزدان غدها ويزدهر ولا تملك من أمرها سوى تلك الأحلام التي تبنيها تارة، وتهدها تارة أخرى، تعقدها وتطلقها في الفضاءات البعيدة، تمتزج بها مع أرواح ملائكية ومن كوى مسام الشجن يطل عليها والدها يرتقان الفتق بخيط رفيع من خزامى الصبر، فتذوب مشاعرها في ذلك العالم الذي لا تنفصم عراه عنها إلا بنياشين غضب مستبد من قدمي زوجة أبيها يسرى وخزها الحار في جسدها البض كجرس لعين يعلن بدء رحلتها الشاقة، فتستنهض ربيعها النامي لتسكبه في خريفه الذي تساقطت أوراقه قبل أن يسدل الستار على الفصل الأول من أدوار فرحتها.

ويحط بها الركب في صحاري القحط والجدب تارة أخرى، لكن وميضاً من أمل توهج وانطفأ فجأة حينما تفلت عقل القادم الجديد قبل البناء بها ، ليزج به في مصحة نفسية تنغلق عليه مدى الحياة.

الأيام تترى ومن البعد السحيق النازف اتحد بها والداها يدثرانها بأنفاس صابرة ويخصفان عليها عواطف دافئة من أمل تبتلع به تيه النحس الموصومة به، فتكرر التجربة للمرة الثالثة لتحتضنها بحنق جدران حجرتها المتصدعة وتلفظها مجدداً إلى قصر شامخ يضم بين جنباته اسمى معاني الرجولة والشجاعة في تقرير المصير وفي نشوة غامرة تغادر ذلك القصر باتجاه عيادة طبيبة النساء ومنها إلى بيت آخر شيد تحت الثرى بعد أن اغتالها مصعد البناية .

ــــــــــــــــــــــــ

من المجموعة الأولى " طقس خاص "

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007