[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
كنز العرمجية 
التاريخ:  القراءات:(4051) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : سارة الأزوري  
في فترة سابقة من طفولتي استفزني ذلك الكاركوتير الذي شبه فيه إحدى المدن بين الأمس واليوم بفتاتين ، بالأمس بجدائل طويلة ، واليوم بقصة شعر حديثة ...

منذ ذلك الحين قررت استئصال تلك الجدائل الطويلة التي كانت تشدني الى عالم بعيد كنت في توق شديد للانسلاخ منه ..

لكن والداي رفضا ذلك وأرجأ الأمر لحين زواجي .. لأصدم بعقبة أخرى هي زوجي عبد الرحيم الذي أذهله طول شعري وجماله منذ لحظة اقترانه بي .. فرفض بدوره قص شعري ، ولم يتنازل عن قراره إلا بعد أن امتطتني تلك الرغبة بشكل جنوني استحالت إلى جحافل أحلام تهاجمني ليل نهار لتحول تلك الجدائل إلى أعواد صلبة رفيعة أعمد إلى كسرها من جذورها وتفتيتها إلى أجزاء صغيرة

والآن بعد أن جربت جميع الزيوت بأنواعها الستة والسبعة والثمانية ، والكريمات والمراهم ، وأدمنت ارتياد عيادات الصلع وتساقط الشعر...ألا يوجد أمل في استعادة تلك الجدائل ؟

- أم سعود جارتي ذكرت لي مرارا أن القمل سبب في إطالة الشعر وتغذية جذوره ....لكن أين أجده ؟

- في قرية العرامجة سعدى زوجة شباب العرمجي تبيعه بجميع الأجناس الهندي والأوروبي والأفريقي والعربي وبمختلف الألوان الأسود الأصفر والبرغندي والثلجي بخمسة وسبعين ريال فقط للجوز

- إيه يا أم سعود ...السفر إليها بعيد وزادي لن يبلغني فكيف أصل إليها ؟

حكت مسرحية درامية مثلت فيها تلبس الجن بي ، فكلما دخل عبد الرحيم المنزل أخذت أردد بصوت حزين يقطع نياط القلوب :

ياعبد الرحيم ياعبد الرحيم

بطولها وعرضها رأيت شبه كالأسد

آ آ آ آ آ آ آ ه سعدى العرمجية

عشقتها عشقتها فالمستحيل تركها

آ آ آ آ آ آ آ آ ه سعدى العرمجية

عشقتها عشقتها يا ويلي من فراقها

آ آ آ آ آ آ آ آ ه سعدى العرمجية

ببضع تفال من الشيخ مستور انكشفت حيلتي ، وانتهت فصول مسرحيتي ، فعدت مجددا إلى عيادات الصلع وتساقط الشعر وهتك فروة رأسي الميزوثيرابي ( Mesotherapy ) مرتين كل أسبوع !

في ركن قصي من العيادة شاهدت عاملة النظافة تهرش فروة رأسها بقسوة ...تلبسني السرور وأيقنت إني أصبت كنزا لا محالة

اقتربت منها ... تباسطت معها في الحديث ...اختلقت لها حكاية محزنة .... بكيت فأبكيتها.....اقتربت منها ارتميت بأحضانها ألصقت راسي برأسها جذبتها نحوي بقوة وأخذت افرك راسي برأسها وأنا انتحب

أبعدتني عنها بقوة وهي تصرخ وتستنجد .....يا ناس ..... يا عالم .....ياهوه

هلب مي .....هذا نفر ما فيه (كويس) .... فيه شذوذ كثير .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007