[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
مســــافة 
التاريخ:  القراءات:(13504) قراءة  التعليقات:(14) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : جـبـير المليـحان  
- 1 -

التقينا .و بعد وقت طويل اكتشفت أنه يحدق بي ، في عيني مباشرة .. ظللت كما أنا ، حتى أنني لم أغير تعابير كلماتي .. لم أرمش .. مثلا ...

أما هو فكان يبكي !

ذلك عندما لقيته ، بعد غيابه الطويل ، و رأيت وجهه كله : الفم ، العينين ، التقاطيع كلها : تتفتح بالضحك .. و تنثره أمامي .

قلت لنفسي :( ربما لطول الغياب هلّ بالضحك بعد أن رآني ليس غير ....) .

لكنه الآن يهمي كغيمة حزن !

سألته :

ـ أتبكي ؟!!

( فاضطربت في جوانحه طيور كسيرة ، زاعقة : لماذا لم أسأله : ما بك ؟!! ) .

و امتدت بيننا صحراء : باردة و بعيدة .

نظر في وجهي وقال :

ـ عيناك من خرز !!

ظللت كما أنا ، لم أشح بوجهي ، و لم أرمش ، بل طفقت أنشر أوراقي : فواتير ، طلبات شراء ، عروض ، أرقام ، أرقام ، و أرقام ، و آلة حاسبة ... أما هو فكان يتضرج ـ أمامي ـ بقصائده ، مرتبكا بالكلمات ، مضنى بالتعب ، محدقا بعينيّ مباشرة ، و هو يرتعش بالبكاء .

- 2 -

اليوم ؛ بعد أن التقينا نظرت في عينيه مباشرة ، ارتبكت ببكائي ، و أنا أتلعثم بالقلم و الحبر، فيما ظل هو كما هو : لم يشح بوجهه ، لم يرمش ، بل أخذ ينشر : أوراقا ، و فواتير ، و آلة حاسبة .. و يداه تلعبان بالخرز ....

الدمام 22/1/1414هـ ـ 12/7/1993م

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007