[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
المبنى 
التاريخ:  القراءات:(13223) قراءة  التعليقات:(10) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : جـبـير المليـحان  
قمت و فتحت الباب الحديد و منه خرجت ، ركبت سيارتي و سيرتها . في الشارع سارت الأشياء معنا : بيوت و أشجار ، مستنقعات و حفر ، و قليل من الناس : يسيرون ثم يبتعدون إلى الخلف ، وصلت إلى نهاية الشارع ، انعطفت و استلمت شارعا آخر ( تذكرت مغادرتي للمكان دون توديعه : مبنى راسخ في الأرض ، يرتفع طابقين و بنوافذ حديد ، و لون أبيض ، و ضجيج متواصل ...... لم ألتفت لأراه آخر مرّة ... ) وصلت نهاية الشارع فأحسست بعيني المكان تحدقان بي من الخلف !

ـ إنه يتبعني !!

ـ لا .. بل يتعقبني !!

مددت يدي ، و أمسكت به ، بسرعة ضغطت بقوة فتحطمت الجدران ، و النوافذ الحديد ، و الأبواب الحديدية الكبيرة ... فتحت يدي :

ـ ماذا أفعل بهذا الركام ؟!

توجهت إلى برميل البلدية الكبير .. كان مكتوباً عليه : ممنوع رمي الأنقاض هنا ! ؛ كومتها بجانبه و سيّرت سيارتي ، و أنا شبه مبتسم .. لكنني لمحت ـ في المرآة العاكسة ـ ركام المبنى و هو يتململ ثم ينهض منتصبا ـ بجانب برميل البلدية ـ بطابقين و نوافذ حديد ، و بوابات حديدية كبيرة ، بينما مدّ لونه الأبيض يده رابتاً فوق يدي ، حيث جلس مع الضجيج المتواصل على المقعد الأمامي ، بجانبي !

الدمام 8/6/1993م

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007