[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
هموم البسطيّة 
التاريخ:الأحد 8 ابريل 2012  القراءات:(1043) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : عبد الناصرمحمد اسماعيل  


                            هموم البسطيّة



يستيقظ كل يوم عند الخامسة صباحاً ليجد زوجته قد ايقظت ابنهما البكر      


ضياء واعدت الفطور، فينهض ليصلّي الصبح ثم يتناول فطوره مع ولده وزوجته ويشرب كوب الشاي ثم يصطحب ولده حاملا كيسه المعتاد والذي يحتوي على مفاتيح العمارة وموبايله الخاص بالاضافة الى ترمس الشاي وعلبة السجائر وسجل الديون  ويغادر متوجها الى عمله في صباح يبدو واعداً مثلما اعتاد ان يراه من خلال نظارته الطبية مثبتاً قبعة رأسه ، متدحرجا بخفة رغم تكور كرشه الناتئ مخفياً هواجس قلقة  وهموماً لايفصح عنها مافتئ يطرد وساوسها من رأسه بتسبيحات حتى يصل عمارة



اللؤلؤة التي نصبَ جَمبَرهُ عند بابها منذ اكثر من عشرين عاما فيبسمل عند فتح بوابتها ويباشر كنس الارض ورشها بالماء قبل ان يُخرج الجمبر مستعيناً بولده على حمله الى مكانه المخصص بباب العمارة ثم يعمد الى عرض بضاعته وترتيبها على نسق معلوم بعد  مسحها ونفض ماعلق فيها من غبار من البسة داخلية وجوارب وعطور وامشاط وكماليات اخرى فيما يصب له ولده كوب شاي من الترمس ليرتشف منه رشفة حتى



يباغته احد الموظفين الذين ينتظرون على مقربة سيارات العمل لتقلهم الى دوائرهم ،



فيلقي عليه التحية متناولاً ترمس الشاي ليصب لنفسه كوباً ويباشر ارتشافه بحبور وغبطة متسائلا:



- كيف الحال اليوم؟



يجيب ابو ضياء وهو لم يزل يعاود تنسيق بضاعته :



- الحمد لله ابو ريم .



 يكمل ابو ريم ارتشافه لكوب الشاي ثم  يستل سجارتين من علبة ابي ضياء فيضع



  احداها في جيبه  فيما يمرر الاخرى تحت انفه ليشمها قبل ان يشعلها وينطلق في



  التعليق على ماشاهده من برامج تلفازية ليلة امس ويستمر في ذلك دون ان يلقَ



اهتماماً من ابي ضياء حتى يسمع النداء فيغادر مسرعاً وهو يردّد:



- نراك غداً ابا ضياء!



دقائق تمرّ قبل ان تنهمر اسئلة السابلة على ابي ضياء  ليتولى ارشادهم الى الجهة التي يبحثون عنها من  شركات ودوائر ومحلات وعيادات بكل رحابة صدر لكن المثير في



الامر ان البعض يطمع في تفاصيل مثل " هل هذا الطبيب جيد برايك؟" او " هل ان الشركة التي تبيع بالاقساط ثقة برايك؟" عندها يتورع ابو ضياء عن ابداء الراي ويصرف السائل بلطف ثم ينتهز فرصة سكون فيشعل بخوره ويفتح القران ليتلو



مايجلب له الرزق ويطرد عنه العين والناس خلال ذلك تمر على مقربة لتسلم عليه



فيرد على الجميع بمختلف التحايا " اهلا ومرحبا ، عليكم السلام ، صباح الخير "



ثم يتوافد موظفو الشركات والمكاتب الذين يشغلون العمارة ملقين بالتحية والسؤال



عن صحته واحواله ومنهم من يتوقف لدقائق ليرمي بتعليق او مزحة خفيفة  او



ان يشتهي البعض ثرثرة لامعنى لها ،كل ذلك وابو ضياء يصرّف الامور بانسيابية



وانبساط وهو يستعد ليومه الحافل بالنشاط فيردّ على الذي يناديه من شرفة الطابق



الاول شاكياً عدم وجود ماء في الصنبور:



-  حاضر لحظات .



يُسرع ابو ضياء تاركاً ولده عند البسطية ليقوم بتشغيل مضخات المياه ثم يعود ادراجه



ليجد احد المارة عند البسطية يتفحص البضاعة ولايكف عن اسئلته المتلاحقة لولده



عن الاسعار والمناشئ والانواع دون ان يُظهر رغبة بالشراء وضياء يجيب على تلك الاسئلة بملل وفتور دون ان يبدي احتجاجا تماماً كما علّمه والده " الزبون دائما على



 حق" فيضطر ابو ضياء الى التدخل ليصرف الشخص بلطف ويضع حداً لفضوله



لكن احيانا يخرج الامر عن نطاق السيطرة خصوصا عند ضياء الذي لاتساعده



فورة الشباب على كتم غيظه حين يصادف امثال هذا من ثقيلي الدم اذ يصادف ان



يباغتوه في لحظة ضيق وخصوصاً عند التفتيحة اذ يكون منهمكا في ترتيب بضاعته ورصفها فينبري له الفضولي متسائلاً:



 



- قل لي رحم الله والديك...هل تقوم بهذا العمل كل يوم؟



- عفوا ماذا تقصد؟



- اقصد هل تقوم باخراج الجمبر ورصف البضاعة عليه وترتيبها كل يوم؟



- نعم.



- وفي نهاية النهار تقوم بارجاعها الى الداخل؟



-نعم.



- لكن الاتشعر بالملل؟



-..... .



- انه عمل مضجر على شاب مثلك .



حينها ينفلت عقال ضياء فيترك مابيديه لينادي على والده الذي يكون في تلك



الاثناء منشغلا بحاجة ما ويطلب منه ان يكمل العمل وينسحب الى داخل العمارة



وقد غدا وجهه قرمزيا فيركل مايصادفه في طريقه من اشياء صغيرة  وينفجر



بوجه ابيه بعد مغادرة الفضولي متسائلا عن جدوى ان يقضي عمره في مثل هذا



العمل الذي لايراه مناسبا له فيبادر والده الى تطييب خاطره وملاينته واغراءه



بالهدايا مثل سروال جديد او حذاء او قميص او ان يطلب منه العودة الى البيت



 اذ يراه في غاية التأزّم ويردد في نفسه " لاحول ولاقوة الابالله" . وبعد ان يغادر



ضياء الى بيته تبدأ المارة والجيران بالسؤال عنه اذ  يستغربون عدم وجوده:



- اين ضياء .. اذن؟ فيضطر ابو ضياء الى البوح قليلا للتنفيس عن نفسه:



-  تعصّب معي  فأرسلته للبيت . فيرد احدهم:



-  غلط ..حاشاك من الغلط .. ضياء شاب نجيب فنحن لم نسمع له يوما صوتا



 عاليا ولم نره يدخن او يعاكس البنات وحتى اننا لم نر له اصدقاء فهو على الدوام



منكباً على رزقه وطوع يديك .. احمد الله على هذه النعمة ولاتدع اولاد الحرام



يلتفوا حوله .. ابدا لاتدعه يذهب ..انصحك لوجه الله.



- صحيح .. بارك الله فيك . يستدرك ابو ضياء انه اخطأ بارسال ولده للبيت ،



اذ حتما سيجدون اليه طريقا فيرتبك تفكيره فيبادر الى الموبايل ويهاتف



ولده يسترضيه ويحمله على العودة مبدياُ الليّن والتفهّم حتى ينصاع ولده



لرغبته ، وحتى ابو ضياء نفسه لم يسلم من اولئك الذين لاشغل لهم الا التدخل



فيما لايعنيهم فهذا الذي يقف الان عند بسطيته يسأل بفضول:



-قل لي بربّك .. هل تجني ربحا معقولا من هذه البسطية ؟



فيكتفي بالاجابة وهو حانق :



- الحمد لله. واحيانا قليلة عندما يكون متبرما اوساخطا جدا :



- وهل شكوت لك؟!  فينفضّ السائل عنه.



                   ..................................................



تدبّ الحياة في الشارع شيئا فشيئا وترتفع اصوات المارة وتختلط باصوات السيارات



فينتحي ابو ضياء جانبا ليصبّ لنفسه كوباً من الشاي فيرتشف منه رشفتين ليبتدره



احد المارة بالسؤال عن فكة لسيارة الاجرة. يخرّد ابو ضياء للسائل ورقته النقدية



فيما يُنادى عليه من سيارة قريبة فيهرع ابو ضياء الى المُنادي ويستقبل صديق



الطفولة عباس المبتور الساق  فيساعده في النزول من سيارة الاجرة ويضعه على كرسيه المتحرك ثم يقوده الى مكانه المخصص قرب البسطية والذي اعتاد فيه



عباس قراءة القران مستدراً عطف الناس على حاله ليساعدوه بما تجود به اياديهم



ليستحصل قوت يومه . وبعد ان يقدم له كوب الشاي يراقبه عن كثب لعله يحتاج



شيئا كما انه لاينسى ان يستبدل له بين حين وآخر كمية العملة الورقية ذات الفئة القليلة



بفئة عالية القيمة بعد ان يعدّها له ليسهل عليه وضعها في جيبه ، وفيما هو كذلك



اذ يرنّ الموبايل في جيبه فيجيب:



- اهلاً دكتور .. حاضر  دكتور ، فيبادر على الفور الى حمل كرسيه الخاص



 



الذي يريحه من عناء الوقوف ليضعه في الشارع كي يحجز مكاناً لسيارة



الدكتور ثم يعود الى بسطيته ليجد البعض قد تجمهر حول الجمبر بانتظاره



فيصيح احدهم بصوت ينم عن سخط:



- ابو ضياء اين القياسات التي طلبتها منك.. ألم اوصك على القياسات..



 فهذه التي ارانيها ضياء مخالفة لما طلبت.



يلتفت ابو ضياء الى ولده ويرمقه بنظرة عتب قائلاً:



- لا ياولدي ليست هذه .



 ينحني ابو ضياء ليخرج من تحت الجمبر بعض القطع ويناولها للزبون



  الذي راح يتفحصها قبل ان يعيدها بنفور قائلا:



- نعم القياسات صحيحة لكن النوعية ليست المطلوبة ياأبا ضياء.



- ولكنها المتوفرة في السوق الان وهي جيدة. فيرد الزبون :



- لاأريدها.



- ولكنني جلبتها خصيصا لك .



- لا اشكرك لاأريدها.



 وقبل ان ينتهي ابو ضياء من الزبون يرتفع صوت سيدة:



- كيف حالك ابو ضياء هل جلبت لي ماطلبته منك؟



- لا متاسف لم احصل على النوع الذي تريدين. يجيبها ملتفتاً الى رجل



المرور الذي اقترب منه يسأله عن اصحاب السيارات المركونة بالقرب



من بسطيته على رصيف الشارع فيردّ عليه ابو ضياء:



- لاأعرف غير سيارة الدكتور هذه ( يشير اليها).



 - كيف لاتعرف ؟



  ومن اين لي ان اعرف؟ ، فيستمر رجل المرور بترديد (كيف لاتعرف؟)



بعصبية فيما يولي ابو ضياء اهتمامه بزبونته التي استانفت كلامها :



- ولكني طلبت منك ذلك منذ اسبوع.



- نعم صحيح غير اني لم احصل على النوع المطلوب.



- ومتى ستجلب لي ذلك؟



- في القريب العاجل ان شاء الله.



- اذن اسمح لي ان اترك معك اكياسي هذه ريثما اتسوق من المول .. واعدك



باني لن اتاخر؟.



- حسناً اتركيها .



  يسحب نفساً من سجارته ليبادره احدهم بقوله:



- ممكن سؤال؟



 - نعم تفضل.



 - اسأل عن شركة الساعي في اي طابق؟ فيجيبه ابو ضياء منكراً وجود



 مثل هذه الشركة في العمارة الا ان السائل يصرّ على انها موجودة في



 العمارة ويردف:



- قالوا لي انها تقع في البناية المقابلة لمطعم الخيرات . يشير باصبعه



 الى المطعم المقابل للعمارة مبدياً استغرابه فيجيبه ابو ضياء:



- ولكن يااخي لايوجد مثل هذا الاسم في العمارة. فيظل السائل يؤكد



 ثقته بوجودها في مكان ما في العمارة وابو ضياء ينفي حتى يضطر



 الى ارسال ولده ضياء لاصطحاب السائل كي يبحث بنفسه ريثما يتفرغ



 للنفر الثلاثة الذين سلّموا عليه قائلين انهم نجّار وحدّاد وزجّاج وان



لديهم عملاً في احد المكاتب وان صاحب المكتب ابلغهم بأن يستعينوا



بأبي ضياء اذا مااحتاجوا الى شئ. يرحب بهم ابو ضياء ويستأذنهم



 



في الاتصال بصاحب المكتب قبل ان يسمح لهم بدخول العمارة وبعد



ان يتأكد من صاحب المكتب يسمح لهم بدخول العمارة وفي هذه الاثناء



يقترب منه احد معارفه من اصحاب المحلات القريبة قائلا له:



- كيف الحال ياصديقي؟



- بخير والحمد لله.



- الا زلت تبقى حتى التاسعة والنصف ؟



- حتى العاشرة احيانا حسب الرزق.



- والله انت مسكين انا ارثي لحالك. يحمرّ وجه ابو ضياء ويجيب



متسائلاً:



- ولمَ ؟



- يااخي اعط لنفسك حقا من الراحة .. الاتعرف الفرفشة يامسكين؟



- تركتها لك ! يجيب ابو ضياء مبتسماً وهو يعتقد انه قد ردّ بطريقة



تحفظ له توازنه قبل ان يسمع الجواب:



- يااخي روح انت حقا مسكين. يلتفت ابو ضياء الى بائع الصحف



 الذي ركن دراجته على مقربة ليسلّم على ابي ضياء ويتوجه اليه



بالسؤال:



- ابو ضياء منذ مدّة آتي ولااجد احداً في شركة الربيع يدفع لي ثمن



 الصحف التي اجلبها لهم كل يوم فهل اغلقوا الشركة؟



- والله يااخي لاادري.



- ارجو ان رأيت احداً منهم ان تستلم منه الدَّين المستحق بذمتهم



 وان تحفظه لي عند ريثما امرّ عليك في المرة القادمة.



- حسناً سافعل ان شاء الله.



 يرنّ الموبايل في جيب ابي ضياء فيجيب:



- نعم .. اهلاً .. حسناً سآخذ منه المظروف واحتفظ به حتى قدومك.



 ينتبه فجاة وكانه قد تذكر شيئاً مهماً فيلتفت الى ولده قائلاً:



- بنيّ لاتنس غداء الدكتور فيردّ ولده متضايقاً:



- ولكن ياابي لادخل لنا في ذلك . فيستطرد ابو ضياء:



- ياولدي ان الرجل قال لي عدة مرّات انه لولاكما ماكنت لابقى



 في العمارة عدا انه يعطينا بعض الاكراميات الجزيلة . يسكت



 ضياء على مضض فيما ترتفع الشمس في كبد السماء  معلنة



انتصاف النهار فاذا كان الفصل صيفاً  يعمد ابو ضياء الى



صبّ الماء على رأسه وجسده كي يطفئ حرارة جسمه وينتحي



في الظلّ، واذا كان الفصل شتاءً حينها يكون متدثراً بسروالين



وجوربين فينادي على ولده ويبسطا الطعام على مقربة من البسطية



ليتناولا غدائهما ثم يرسل ولده لجلب المزيد من الشاي بعد



نفاذ الترمس وبعد ان يتناول الشاي يدخن سجارة ثم ينيط



بالبسطية الى ولده ويذهب ليقيل ساعة داخل العمارة على حصير.



وقد تعوَّد ان تتخلل قيلولاته اتصالات مختلفة من مصادر شتى



من داخل العمارة وخارجها كأن  يطلب منه احدهم ان يقطع قيلولته



ويسرع في شراء ديك ويذبحه لوجه الله لانه اضاع مبلغاً من المال



ثم وجده مؤكداً على انه سيمنح ضياء اكراميّة بالاضافة الى سعر



الدّيك ! فيلبيّ ابو ضياء طلبه وينهض في الحال ليرسل ولده



لأداء المهمة فيما يجلس عند بسطيته منتظراً عودة ولده بلهفة.



 يمرّ الوقت على ابي ضياء بين سائل ومجيب مثل ان يسأل احدهم



عن شركة ما فيدلّه ابو ضياء لكن السائل يمعن في السؤال كأن :



- وهل هم موجودون الان؟ ! او ان يمرّ عليه بعض الذين انهكهم



السّير فيلتمسون عنده استراحة قليلة يتنازل لهم فيها عن كرسيه



ويقدم لهم شربة ماء او كوب شاي متحاشياً اسئلتهم التي تنمّ عن فضول



وعدم لياقة او ان يفاجئه احدهم بطلب عجيب مثل ان يسأله حراسة



  سيارته بعينه ريثما يذهب للطبيب ويؤكد له انه سوف لن يتأخر !



  وقبل ان يعتذر ابو ضياء يكون السائل قد توجه الى قصده



 دون ان يسمع الجواب !.



تميل الشمس الى الافق وابو ضياء يرنو الى السماء مستغفراً



ربّه ، حامداً ،شاكراً مبخّراً بسطيّته بأجود انواع البخورثم يناديه



ابو عباس لآخر مرة فيستبدل له ماجمعه من فئات النقد القليلة



القيمة ويساعده على لملمة اغراضه ثم يقوده الى حيث يستأجر



له سيارة وبعد ان يضع كرسيه في صندوق السيارة يعينه على



الجلوس في المقعد الامامي و يودعه داعياً له بسلامة الوصول



ثم يعود الى بسطيته . لم ينته احد تلك النهارات حتى حلّ



عليه ضيف جديد نصب له جمبراً قريباً من بسطيته راح يبيع



فيه الكتب ، وماهي الا بضعة ايام حتى طلب من ابي ضياء



ان يعينه في القيام باخراج الجمبر كل صباح لانه مضطر الى التغيّب



في تلك الفترة  وسهّل له امر البيع بأن وضع له اسعاراً على



كل كتاب وختم كلامه بقوله:



- في الحقيقة لم اطلب منك ذلك الا بعد ان تاكد لي كرمك وشهامتك.



 سكت ابو ضياء قليلاً ثم التفت الى ولده قائلاً:



- ماذا تقول ياولدي لعمّك فأنه يطلب منّا العون؟



 ابتسم ضياء بحياء ثم اجاب:



- على الرّحب والسّعة ثم أسرّ لوالده:



- ارجو ان يكون انساناً يستأهل العون. وتابع الرجل كلامه:



- بارك الله فيكما . فردّ عليه ابو ضياء:



- سنخرجه لك في الصباح ونعيده في المساء ايضا لاتشغل



 بالك. اغتبط بائع الكتب فصاح قائلاً:



- لا ..اشكركما في الصباح فقط  في الصباح وسوف لن أقصّر



 معكما .ردّ ابو ضياء وولده بصوت واحد:



 - لاتقل ذلك ابداً .. لانقبل، اننا نطلب الاجر والثواب من الله.



2932012



 



            



 



 



 



 



 



 



 



 



 



 



 



 



 



 



 



 

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007