[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
فتاة وطريق .. وأشياء أخرى  
التاريخ:  القراءات:(3177) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : يحيى الشهري  

كانت الرياح والجبال و الطرق القديمة والبيوت الممتدة بجانب الوادي ,تنظر إلى تلك الفتاة الصغيرة الواقفة أمام الباب الأخضر كانت تنظر الى الباب المقابل نظرة يمتزج فيها الامل بالخوف والحب بالألم أمامها طريق من الأحجار, طريق يلبس رداء قديم .وهناك بجانب الباب الاحمر كلب أسود ضخم يبدو أنه ينتظر شيئا ما ,فكرت في صمت وعزيمة هذه فرصتها فخوفها ظل طريقة ,في تلك اللحظة شعرت أن أحلامها القديمة بدأت تنمو كالأزهار . فرح راح يعبث بمشاعرها فأحياها من رماد الماضي حتى توهجت كأحجار نادرة .

بين البابين تسير الوحدة عرجاء تحمل في يدها قنديل ,تبحث عن نفس تسكنها .وكذلك الشقاء يجر الحسد والغيرة كأنهم تائهون بين البابين بل يظهر عليهم الحزن . والاموات يسيرون بأثواب أنيقة ويحيون الفتاة ثم يمضون مخلفين ذيولا بيضاء .

أفاقت من أحلامها وعادت الى أرضها الحقيقة أرض الواقع الجافة التي لا نرى فيها المشاعر تمشي ولا نرى الاموات يسيرون .

تقدمة إلى منتصف الطريق وكل مشاعرها تتطلع الى الباب الاحمر

ومع عزمها وقوة إرادتها عاد الخوف الى طريقه ومعه دفن الاحساس الجميل . قررت الرجوع الى بابها الاخضر, خطوتان الى الخلف ثم توقفه حيث عاد الماضي يحمل النذور ..فألقاها أمام الاله المتردد .

صوت من الماضي قال : سوف أعود لا تقلقي يا حبيبتي

ولكن أنت وعدتني بأن تبقى

لا عليك سوف أعود .حينها اختفى خلف الباب الاحمر

سارت وهي ماتزال تحمل قلقها ونور الباب الاحمر مفروش على الطريق تراه يتلألأ كنهر من ذهب .ألقت نظرت على الكلب ثم أحست بقطرات المطر الباردة تسقط أمامها كخيوط من الماس . اقتربت الحقيقة فحبيبها خلف هذا الباب ..اسرعت تحث الخطى والباب يقترب. لمحت بجانبها شخصان لم تهتم واصلت المسير وكأنها تعبر السنين . ألم تسلل , فهز مشاعرها فالأحجار قد قطعت باطن قدمها لم تيأس وسارت وهي تعرج كالوحدة , حتى اقتربت من الباب وصار على بعد خطوات قليله ,تغيرت ملامح الكلب وراح ينبح بقوة مخيفه تراجعت ونظرة الى الخلف كان الرجلان خلفها مباشرة ينظران اليها بريبة . دار الخوف في رأسها حاولت السير ولكنها عجزت ثم بكت كما بكت السماء وقالت أريد : حبيبي أريد حياتي أريد أن أحلم .قالتها للأحجار ولسماء وللأموات وللكلب الذي ما توقف عن النباح حيث سكنه الحسد والغيرة والشقاء وأبصرت قنديل الوحدة ينير سواد عينيه .

ما لي هذه العجوز تبكي وترفع يدها . هكذا قال الرجل الذي خلف العجوز

رد الاخر : لا أعلم قد تكون مجنونه

فكرة العجوز أن تقفز في الوادي المقفر . ولكن الرجلان منعاها .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007