[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الفضيحة الفضيحة
التاريخ:  القراءات:(3410) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : رشيد هرماش  

تباعدت السواعد والكل دهب الى الى حال سبيله يجتر اديال الهزيمة وتعالت اصوات الاهازيج في الجهة الاخرى (اديناها اديناها) ...

* * *
*
* * *
*

الصباح استكان الى الشمس المنهمر ضؤها من جهة الجبل الشامخ.. والسنابل الشاحبة يئسة من امطار تروي شبابها الضائع.. والمنازل الترابية اشتكت من تداعي جدرانها .. والشيوخ انهمكوا قرب المسجد في الحديث عن حياة المدينة الصاخبة . فقال "الشيخ المكي" "المدينة زوينة بحالها بحال بناتها"...ضحك الاخرون .وفي فضول يسال اخر "اعلها كي دايرين"..تعالت من جديد الضحكات..قبل ان يتدخل الفقيه بلغته العربية الرزينة احترموا حرمة المسجد الدي تجلسون قربه....محمد كان في الجهة الاخرى يجتر احلامه التي تقظ مضجعه ويروي سنابل الامل عسى ان تنبت من جديد ..فتمسح الطلام من شظرات الفرح المهشم الاظلاع.. زغاريد الحلم لازالت تسمع من بعيد.. وتلاويح الصباح تاخد لذة اخرى في اغنية قارئة الفنجان و في مقطوعة درويش العمل العمل ايها الشعب النائم في هذه الساعات...يردهها في عقله مرات ومرات وهو ينتشي لذة التبول واقفا تحت منزل الدركي قبل ان تسرقه الطريق وتبتلعه وساويسه الرمادية .الطريق بدا بعيد غير العادة.. ومنزل "لالة لطيفة" يتجلى حزينا حتى ورشفات الشمس الساخنة تتسلل بين جدرانه.." البالة والفاس " هي ما ينتظره في نهاية الطريق الطويل..وكلمات "المعلم الهاشمي" هي الكلمات الأولى من عالم الغاب التي سيسمعها قبل ان يرتدي ملابس العمل المقرفة ويهم بالعمل كالجحش ..لا توقفه سوى كلمات "لالة لطيفة "وهي أتية بالشاي والخبز تردد بين الفينة والأخرى مقطوعة قديمة لايحفطها سواها في القرية..تلبدت في حنجرته الكلمات واصطفى من جيبه قطع نقدية صفراء ..تامل فيها وجهه الشاحب قبل ان يتابع طريقه مقتربا من مكان العمل الذي تزفه الشمس شيئا فشيئا.. فيبدو كئيبا وكأنه يراه للمرة الاولى ..ما أعتاد ان ياتي باكرا الى العمل..ما أعتاد ان يحس بالخجل من افعاله كما أحس ليلة البارحة وهو بين انياب اقرانه الساخرين " ولالة لطيفة" تداري جسدها بيديها المجعدتين..بعد ان سرقوا جلبابها الأسود.. وهموا بالركض فرحين

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007