[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
ذكرى ذكرى
التاريخ:  القراءات:(1042) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : رشيد هرماش  
كان لي ابن عم مات في العشرين من عمره اسمه ابراهيم و عصام..حاولت أن أقراء نقش حياته في داكرتي .فأعدت نسج حكاياته

بسروال قصيرو قميص احمر قابلني بعد يوم رمضاني حار في محطة السيارات .. حمل عني حقائب السفر المتقلة بدنوب دراستي..سرنا في متاهات الازقة الضيقة. واداننا تترقب الاذان بعد ان جفت الحناجر من العطش ..كنت اعلم ان المساء سيكون موعد سمرنا المعتاد بعد غيابي الطويل..وان العقول ستجتمع على جني ثمار داكرتنا التي أشرفت على الهرم...صوت صب الشاي في الكؤوس الزجاجية يبعث في النفوس الانكسار فنشكي للحياة همومنا وندق ابوابها لنشكي غرابتها ايضا..

يبادر ابراهيم بالحديث.. أتتدكر كيف كنا..

يقاطعه محمد وكانك في الثمانينات..

يبتسم ابراهيم وأكثر من ذلك بكثير ..كان ابرهيم اصغرنا و أكثرنا معاناة ..تاملت في جسده النحيل .فرأيت فيه نفسي..فهم يقولون أننا نتشابه كثيرا ..جدبتنا مواضيع كثيرة للحديث ..غير أن موضوع الفتيات كان الموضوع الأكثر إثارة بالنسبة لنا..سافرت من جديد باحثا عن ملجئ يقيني عداب العاطل عن العمل..وبعد شهرين من سفري عرفت انه مريض بداء السكري..اتصلت به مرارة تبادلنا مواضيعنا القديمة..وأخدنا من الحديت الفارغ نصيبنا..وبعد فترة وجيزة رن هاتفي المحمول على غير عادته صباحا ..أخبرني المتصل أن ابراهيم مات.. اقفلت الهاتف واكملت فطوري الدسم.. بعدها حاولت البكاء فهو كان شخصا عزيزا على قلبي.. قلت بصوت مرتفع " ما عندك مشكل " وخرجت ضاحكا مستبشرا بيوم جيد.

‏‎15/12/2013 ‎العيون

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007