[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
مسافر مسافر
التاريخ:  القراءات:(833) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : رشيد هرماش  
عاد..فلم يجد إلا غبار الذكريات ترامت على الكرسي الخشبي المسمر في مكانه مند مئات الأعوام.. يتذكره..ولكنه لم يغادر المكان إلا أربع سنوات، حتى رسالته الأخيرة التي تركها وسط غرفته، لازالت في مكانها، رغم الثقب التي خلفتها الفئران فيها .. هنا كان ينام فوق هذا السرير البالي ..هنا كان يترك رأسه يتسمر على وسادته وعلى رسائل صديقه الذي يدعوه الى السفر والمجئ على إيطاليا.. هنا كانت أحلامه تقفز فرحا مع كل إطلالة لصبح جديد،سأذهب..سأذهب.. فجأة انتفض من ذكرياته على وقع حركة غريبة.. من يا ترى صاحب هذا الصوت ؟ ربما مسعود البقال المحاذي لمنزلة..ولكن لم يكن سوى فأر جاء ياخد ما تبقى من كلمات طبعت رسائل صديقه..أخد كل شي إلا كلمات قفزة بقلبه " أجي.. أجي.. إن السعادة موجودة هنا". أي سعادة وجد هناك ؟؟ أي سعادة عرفها قلبه بعد السفر؟؟ أي سعادة.. وكالمعاتب ذلك الفأر قطع ما تبقى من الرسالة. وذهب يبحث تحث السرير قد يجد المصحف الذي أعطته والدته، ليس مصحف ولكنه قلادة على شكل مصحف كان يقبلها كلما أراد الخروج من المنزل ولو حتى عند "مسعود".

أخد يتحسس التراب تحت السرير، فوجدها لازالت في مكانها، لازالت في " قرعة الكوفيتير"، مسح عليها التراب واخذ يقبلها حتى دمعت عيناه ..أمي كنت تحذرينني وتلكني تجاهلتك سامحيني..كانت ريح أمه التي لا يدري أين ذهبت هي وبقي عائلته..ربما ذهبت للريف..ربما ماتت..ربما ذهبت تبحث عنه فهي كانت تتوتر كلما تأخر عن التاسعة في دخول المنزل..يا ليثني لم أذهب..يا ليثني لم أذهب..

" نوض..نوض الخامر" انقطع الصوت ثم عاد من جديد " نوض نوض.." كان يحلم قفزت به كلمات أمه خارج هذه الدنيا، كان مجرد كابوس فتح عيناه اللتان نشرتا عبير فرح غامر ابتلعتهما الدموع..وكالمخاطب العالم الوليدة راه قررت نبقى هنا"..

24.03.2009 المحاميد الغزلان

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007