[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
وشم الماضي وشم الماضي
التاريخ:  القراءات:(758) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : رشيد هرماش  
وشم الماضي

ذلك الباب الخشبي ..ما بالك كسرته واصبح الكل يدخل دون إستاذان بعد ما كنت حارسه الامين، الذي يخاف عليه..مرت السنون ولازلت تنتظر عودة الربيع الموعود عسى أن ترى السعادة من جديد تزهر على يديك المرقعتين بالبؤس والشقاء ..كيف إستطعت أن تنتشل صفحات بيضاء من حياتك الملوثة وأن تصنع من بقايا ماضيك حاضرا يجثات السواد من مخيلتك لم يكن ذلك اليوم حارا ولكنك أحسست بالحرارة وضاقت نفسك بحيطان الغرفة فأوهمت اصدئقاك انك تريد الخروج لوحدك تبحث عن من يطرد احاسيسك المريضة من سراديب قلبك..المقل تتجول في فضاء ساحة الفناء تتحسس مواقع الابتسامة في كل مكان من " حلقة " الى " حلقة" تتربص إبتسامة الاخريين ..كنت تشعر ببعض الغيرة والحسد من الاخريين.كلما سمعت ضحكاتهم ..تتلفت في جنباتك تبحت عن وجه قذ تعرفه يبادلك ابتسامة..مللت من التفرج فبذأت بالتجول بين ذلك الكم الكبير من الاقدام..يسرح بصرك في الايادي الممدودة اليك تستجدي عطفك .. تضحك في خاطرك ..وتتحسس جيوبك عسى ان يكون هناك شي .. شعرت بالسأم مرة أخرى وبقرب موعدك .فقادتك قدمك الى زاوية مظلمة في البستان المحادي ّلجامع الفناءّ.. تاملت كثيرا الوجوه المنزوية في الظلام..تنهذت كثيرا قبل تحاول كبث غيضك وتكثم في حلقومك حرقة القبلات المسموعة من بعيد.. خلعت قبعتك ووضعتها على وجهك..اغمضت عينيك فرأيت ماضيك وانت ممسك بيدها الصغيرة، وتردد عليها ابيات من الشعر كنت تدعي انك أنت من كتبتها..كانت فتاة صغيرة تعشق الحرية ..كنت تحاول دائما ان تحتضن افكارها ومشاعرها حول جناحيك فتعدها بالزواج والخروج من "الدوار " ما كنت صادقا في كلامك.. وما كان عمرك ليسمح لك بان تكون صادقا..التقيت بها مرار قرب " الجنان المهجور" وفي إحدى هده المرات قادتك شهوتك لذلك الجسد الناعم وطفت في أرجائه كما تشاء.. خلعت القبعة عن وجهك..كنت نادما على فعلتك رغم هربك وتخادلك عندما أخبرتك انها تنتظر ان تتقدم لطلبها من والديها..سخرت من كلامها وأخبرتها بانك مسافر..ما رقتك دموعها حتى بعد أن سمعت انها هربت من " الدوار".. اختنقت من دكرياتك فاخترقت الطلام في الحديقة تتبع صوت القبلات حتى وقفت قربهم..تأملت وجوههم التي سودها الظلام قبل ان يحسوا بوجودك ..طفت بنطراتك اجسامهم قبل أن يمد لك الشاب ورقة من فئة مئة درهم. امسكتها بيدك ووضعتها في جيبك... ورجعت من طريقك قاصدا غرفتك من جديد .. عسى في الغد أن تجد ضحية أخرى.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007