[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
خيانة وطفل خيانة وطفل
التاريخ:  القراءات:(716) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : رشيد هرماش  
على الكرسي رمت بجسدها ماسكة راسها الصغير من جراء الالم.. ووقف الابن الصغير خلفها غير مبالي لما يحدث ..يكلم لعبته أحيانا ويركلها أحيانا أخرى في غير مبالاة.. الام لا تزال تمسك راسها مرددة " تفو على نهار " ..تقف متثاقلة وتصرخ على الابن " زيد يا داك الجن" يتبعها ابنها واللعبة الصغيرة في يده..

الليل اصبح يعلن عن وصوله المبكر ..ايام الشتاء قاسية وزمهرير البرد يلفح الكل.. كانت تتكلم مع الابن رغم عدم اهتمامه..

متابعة

ابوك وغد ولولا الظروف لتزوجت من "محمد مول المحلبة" ..يطرق الابن رأسه كمن يفهم ما يدور حوله.. والام تلقي كلماتها الساخطة..لم ارى يوما ابيضا مند أن تزوجت به وياليته يستحق..من كان يظن انني أنا الجميلة الصغيرة اتزوج من هذا "الزبل"..

يشقان طريقهما عبر شارع " ميلانو" تنعطف من الزقاق المؤدي الى " ديور الشركة" تجادل إمرأة كسيحة في ثمن "النعناع"

الام : الامس اخدته بنصف درهم

المرأة: الامس ليس اليوم

ترمي الام بالدرهم بين يدي العجوز وتاخد " ربطة النعناع" وبإيماءة من يديها يتبعها الابن الصغير..ثم تخترق الحشود محركة بين شدقيها العلكة وكلمات التبرم من المشاة المسرعين..وعينها شاخصة في المنزل المهترئ ..تقترب منه قليلا ..تلتف من حولها قبل أن تصعد السلالم المتسخة قاصدة الباب.. تقرع الباب وتلتف الى الخلف والابن مازال يحرك لعبته بين يديه.. يدخلان في سرعة ..

الام : اسمح لي تأخرت..تأخد بيد ابنها الى الغرفة الاخرى ..ثم تعود مسرعة.. وتلجأ الى من إعتقدته حضنا دافئا.

01/02/2015‏ تمارة الرباط

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007