[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الذكرى والرحيل  الذكرى والرحيل
التاريخ:  القراءات:(691) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : محمد المبارك  
الذكرى والرحيل

صاحبه حتى وصلا إلى الغرفة المطلة على الشرفة وقد خيم عليها وسكنها الوجوم ، فقال له أجلس أريدك في أمر هام ، بعد ما جلسا طلب من ( عبدو ) أن يحضر لهما الشاي ، وأما إن جلسا وإذا به يحدق في وجه صاحبه وكأن نظراته تستعجله في أن يبوح بما صحبه من أجله.

بدأ حديثه وهو ينظر إلى الأعلى ويضع يده على رأسه وكأنه يحاول أن يسترجع الماضي ليستحضره أمامه ، قائلا أتتذكر تلك الفتاة التي رأيناها وقد صدمتها السيارة الخضراء بجانب مدرسة الأمل وكم كان الشارع مكتظا بالمارة وكيف تجمهروا عند الحادث.

قال نعم أتذكرها جيدا ولكن لماذا السؤال عنها وماذا تريد منها؟

أبداً لقد شدتني وجذبتني نحوها بأخلاقها العالية وتعاملها الراقي ، أتذكر عندما حاول صاحب السيارة أن يحركها ليرفعها من مكانها إلى السيارة كيف رفضت ذلك مع حالتها تلك وعندما تقدم لمسكها من يدها كيف وضعت عباءتها لكي لا يمسها بشكل مباشر.

وأتذكر عندما ذهبنا بها إلى المستشفى بصحبة والدها كم كانت لطيفة مع المرضى والممرضات والطبيبات ومع كل من كان حولها في غرفتها.

لقد أعجبتني أخلاقها كثيرا وددت لو كانت زوجةً لأحد أخواني فلو لم أتزوج لوددتها زوجة لي (يضحك)..

ابتسم صاحبه ابتسامة المشفق الذي انتابه الحزن وبانت على وجهه المرارة والحسرة ، سأله بعد أن لاحظ عليه التغير ما بك ما الذي حدث؟

قال لعلك لا تعلم مَن تلك الفتاة التي تتحدث عنها كل هذه المدة بأنها صاحبة الأخلاق الفاضلة والأدب الجم وربما لا تعلم أيضا مَن هذه الزوجة الطيبة والأم الحنون؟

فرد عليه زوجة طيبة وأم حنون!! قال : نعم أنها مَن شيّعناها ودفنّاها بأيدينا بالأمس زوجة أخي الأصغر وأم أولاده.

أنتحب متأسفا لرحيل الطيبين من هذه الدنيا وكيف لها أن تستقيم بعد رحيلهم..!!

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007