[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
وحانت اللحظة 
التاريخ:  القراءات:(3757) قراءة  التعليقات:(1) تعليق واحد  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
تفاديتها.. اقتفت أثري.. حاولتُ الهرب منها.. راودتني.. يا لقسوتكِ أيتها اللحظة.

خلتُ اللقاء كسابقه.. لحظات أعد لها.. أتحينها.. في قربها لا أرى سواها.

رأيتها ولم تكن كعهدها.. الفكر في شغل.. القلب به ثقل.. والجسد في واد.

زَقْزَقْتُ بما أعددته.. ردتْ بصمتها.

قلتُ عسى أن تكون لحظة عابرة.. لملمتُ أبعاض جسارتي.. قلتُ هيناً.

تمتمتُ بحروف حب عهدتها تعشقها.. دف قلبي بين الضلوع كطير جريح.. قلتُ رباه سلم.

خِلتُ بسمة تتراقص على مبسمها.. ويحي! ليست ببسمتها.. زمتْ شفتيها.. طال الصمت.

حدقتُ في وجهها.. ليس ذا الوجه الذي لطالما انتشيت نظراً إليه.. شيء بدا مرتسماً.. ولم يفصح بعد عن نفسه.

مددتُ يدي.. شغوفة تتحرى مواضع عشقتها.. لطالما استكانت أصابعها في كفي.. أدفئها.. تؤنسني.

سحبتْ يدها.. ترمد الإحساس في صدري.. انطلقتْ منها نظرة.. ملتهبة كالشرر.. حاولتُ التقاطها.. سحبتها.

حاولتُ استجماع ما تبقى بين دفتي عقلي.. طارت الكلمات.. تبخرت الحروف.. والصمت باق وأقوى.

أطلتُ النظر إليها.. طأطأتْ رأسها.. امتدت يدها إلى حقيبتها.. خرجت بقلم وقصاصة بائسة.

تسمرتْ عيناي تتابع ما تخط يسارها.. آثرت يمناها الابتعاد عن الساحة هاتيك اللحظة.

رحماك يا قلم.. ماذا دهاك أيها القاسي.. توقف أتوسل إليك.

مضى العنيد يجرح خد ورقة مستكينة.. راح ينسف صرحاً شيدته.. شيدته من سراب.. راح يكتب..

" ليس كل ما يرنو إليه قلب يدركه.. فاعذر قلباً هفا إلى القيام.. فسجد".

و

د

ا

ع

اً

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007