[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
زامرُ الحيّ 
التاريخ:  القراءات:(584) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : أحمد إسماعيل زين  
* * *

كان لأبي مزمار , كلما أرٍق يلجأ إليه ليخرج ما يحتدم في نفسه .. لينام . وله مجلس يومي خاص , يعقده بعد صلاة العصر ، يأوي إليه بعض الأقارب وكثير من الجيران والأصدقاء , وأحياناً ضيوف من خارج الحدود , فيتحول المجلس دون ترتيب مسبق إلى صالون يشع فكراً : بتناول قضايا متنوعة تطرح فيه دون تكلف .

ربطني بمجلس أبي ضيفٌ يحل عليه في أوقات غير منتظمة . ضيفٌ عرفت من كلامه وهندامه أنه يقدم من بلد مجاور , فيعد له أبي متكأ في صدر المجلس ملاصقاً له فيه .

يبقى الضيف ساكناً في مكانه , منشغلاً مع نفسه بقراءة كتاب , أو كتابة شيء يصرفه عن متابعة الملل الذي يصدر من محاولات بعض الحاضرين للظهور . لكن إذا وجه إليه أحدهم سؤالاً أو مسألةً في الفقه واللغة والأدب , يعرف الحضور مدى اهتمامه بالرد عليها من نزع نظارته القديمة , وتخليل أصابعه بين شعرات رأسه المائلة أكثر للبياض , وهو مغمض العينين , ومن النظرة المباشرة للسائل أثناء طرحه للسؤال ومع بداية إعطائه للإجابة . فيصمت الجميع لسماعه ، ويرضى السائل مقتنعاً برده .

اهتمام أبي الزائد بضيفه القادم من الخارج وإنزاله المنزلة الرفيعة في المجلس جعلاني حريصاً على الجلوس معهم والاستماع لما يقولون فيه , وشدني إليه أكثر .. الضيف الذي جعلني أكتشف أن لأبي مزماراً يجيد العزف عليه متى شاء ولكن سكان الحي كانوا يفضلون الاستماع إلى عزف غيره , ولم يقوموا يوما بدعوته ليشارك في مناسباتهم !.

* * *

ولكن سكان الحي كانوا يفضلون الاستماع إلى عزف غيره ، ولم يقوموا يوما بد


المجموعة القصصية الأولى

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007