[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
نوعي: أنثى نوعي: أنثى
التاريخ:  القراءات:(866) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : حاتم الشهري  
أن تكون أنثى في مجتمع يرى المؤنث نقصاً وعيبا، إنها

لعنة أزلية، وخطأ لا يمكن تصحيحه أو التعايش

معه. هذا آخر ما قالته منال لرئيسها في العمل بعدما

أخبرها أن الشركة لا تحتاج لخدماتها.

لطالما حلمت منال أن تكون ذا شأن وأن تطمح

الأنظار إليه، وقد حصل مبتغاها بعد جهد جهيد.

إنها تتعرض للإيذاء اللفظي كل يوم؛ لأنها فقط

أرادت أن تكون مستقلة بشأنها، وتعتمد على

ذاتها في هذا المجتمع الذكوري.

كتبت في أحد صفحات مذكراتها اليومية:

يحزنني جداً أن تكون قيمتي مرتبطة برجل، وأن أكبر

دور يمكن أن أحصل عليه في حياتي هو ظل

لا أكثر. لا يمكن أن أكون الشمس بل أنا القمر

الذي يعكس ضوء الشمس. أريد أن أُعامل على

أفعالي لا نوعي. أنا نوعي أنثى من جنس البشر

لا من جنس الحيوانات أو النباتات.

وكتبت في صفحة أخرى: للتو تعرضت للتحرش

اللظفي من قبل أحد المراجعين الذي أصر على

أخذ رقمي أو مواعدتي، ثم لم آيس مني قال

بالحرف الواحد: لو كان فيك خير لغطيتِ وجهك!!

يا للعجب..الخيرية تنحصر في تغطية الوجه؟ أنا

لا أحتاج أن أغطي وجهي، بل الحقيق أن تغطي وجه

جهلك بحجاب العلم، وتستر سوأة قبحك بوشاح

التعايش.

أما آخر ما كتبته منال في دفترها فكان:

أريد أن أهاجر إلى ربي بجسدي وروحي، الهجرة

هي: الانتقال من بلد الكفر إلى بلد الإيمان، إنهم

يكفرون بي يا ربي، يكفرون بإنسانيتي، يكفرون

بنوعي، يكفرون بي كلي، ربي تكفى خذني إليك.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007