[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
أِنبجاسات الرّفْقَة ع.ع 
التاريخ:الجمعة 24 مارس 2017  القراءات:(117) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : عبد الناصرمحمد اسماعيل  
في حاضِرَةِ الدُّنيا،وفي تلكَ الأَعصُرِ السّحيقةِ التي غادرناها منذُ مايَربو على الاربعين، كُنّا نَعُبُ منَ النّهاراتِ كُؤوسَ الوحدةِ والتسمّرِ على خَشبات الموصلّي.تَطوينا تغيّراتِ الظلِّ ولانَملّ الجلوسَ.كُتُبنا وخَربشاتُنا لم تَتَعثّر بها ايقاعاتِ الكوكبِ الشرقيّ المفردِ.وحتّى انسياحاتِ السّكارى نَظّلُّ نُبَددُ تلك الأوقاتِ بتلكَ البراءةِ القديمةِ الى حينِ أنبِلاجِ الصّباحِ المُضبّبِ،َسيراً على الأَقدامِ.ولانَنامْ ،الاّ بعدَ أَن تَعتليَ الشّمسُ صَهوةَ السّماءِ، وتَغمُرُ العالمَ بِدفءِ المحيّا والحُضورْ.

هذهِ الرِّفقةُ لمْ يَعتوِرها شَجَنٌ ،ولمْ يُعشّشْ على وّرَفِها غُرابٌ، ولمْ تَنعقْ عليها بومْ. هكذا تَصوّرتُ أو تَصالحتُ مَعَ وَهمِ البراءةِ القديمِ، ولمْ أتمحّصْ شَزَرَ النّفسِ المَعطوبةِ الاّ حينَ هرعتُ الى مجلسِ العزاءِ.

لمْ يَكُنْ يَخطُرْ ببالِهِ أبداً، أن أَكونَ مِنَ " المُتعنّين" ،لَوْ لَم يُخطَر بذلكْ ، أَو لَو لَمْ يتَجلّى ذلكَ في أختلاساتِ النّظرِ.غَيرَ أنّهُ وَبوحيٍ أجهَلُهُ راحَ يُشيحُ بوَجهِهِ عَنّي مُستسلماً لدَواعيِ العَطَبِ، فَتَعمَّدَ اللَّهوَ واصطَنَعَ الغَفلةَ، وَتنَقّلَ بينَ جِرابِ العَسلِ مُتوهّماً أنَّهُ فَراشةٌ أو نَحلةٌ، لكنّهُ في حَقيقةِ الأَمرِ لمْ يكُنْ حينَها الاّ زُنبوراً.

وبعيداً عنِ المَوضوعِ ، فأنَّ الذينَ هَتَفوا بصَمتٍ لخِذلاني خَذلوهُ قَبلي، وَسَيخذِلوهُ ذاتَ وَقتٍ. ولَمْ يكُنْ بَعدَ ذلكَ مَعنىً لتقديمِ الماءِ ولا للشّاي ولا القَهوةِ ولا حتّى لِتَكرارِعِبارةِ: " شَرّفتَنا بِحُضوركْ" ،فانطلقتُ الى وجهَتي غيرَ ابِهٍ لِهذهِ الانِبجاسةِ المُفاجئةِ، اذْ أنَّ تاريخي الشَّخصي لاأُريدُ لهُ أَنْ يَموتَ، وَسَأُبقِيه حَيّاً نابِضا ًبِمِثلِ هذهِ الرِّفقَةِ.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007