[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
احتضار 
التاريخ:  القراءات:(79) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : إبراهيم مضواح الألمعي  
ملأت نفسَهُ رغبةٌ في الحديث إلى فتاة، تكون بينه وبينها علاقة شبه معلنة؛ يترقب مواعيدها، ويتسلل إلى نافذتها في موهن من الليل، سيحرص على تسَرُّبِ قصتهما إلى جدته، لتحكيها لجليساتها، فيعلمن أنه قد أصبحَ رجلاً لديه حبيبة، وحين يتزوجها سيبث الفرح في بيوت القرية، وسيُهدي جدته ورفيقاتها هدايا تجعلهن يتحدثن عنه زمنًا، كما تحدثن عن شبانٍ سابقين، ستتحدث جدته عن غرامه، وعن شغف فتاته به، ونسيانها القرية وأهلها، وسعادتها معه، ستتحدث بدهشة عن أسماء أبنائه وبناته الغريبة..

ولكنَّه يقلِّب بصره في بيوت القرية فيرجعُ حسيرًا لا يرى سوى نساء ورجالٍ تقدمت بهم السن، يتذكر حين كانت البيوتُ تغصُّ بالفتيان والفتيات، وحين كان يرافق أخته الكبيرة فتلتقي أترابها على البئر، يضجُّ بضحكاتهن وصرخاتهن المكان، ولطالما صحِبَ أخته ورفيقاتها إلى المُحْتَطَب حيثُ تردد غناءهن الجبال، ولكنهنَّ رحلنَ إلى المدينةِ واحدة تلو الأخرى، ولو بقين فكلٌّهن كبيرات لا يرين فيه سوى طفلٍ يصفنه بالشقي الوسيم، يقبلنه ويلاعبنه ببراءة كالأطفال..

لم ينسَ فرحتَه بزواجِ آخرِ فتاةٍ في القرية، لم يكن زواجها مفاجئًا فقد كانت علاقتها بزوج المستقبل معروفة، قبل أن يغادر باحثًا عن عمل في المدينة، وما إن اجتمع له ما يكفي تكلفة الزواج حتى عاد، فأُعلن زواجه، وطرِبَ أهلُ القرية، وغنَّت النساء، ورقص الرجال، وفرح الشقيُّ الوسيم، دون أن يخطر بباله أنه سيكون الفرح الأخير، في قرية تُحتَضر، وتلفظُ آخر فتياتها..

2017

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007