[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
بعثرات الغيم بعثرات الغيم
التاريخ:الأحد 14 يناير 2018  القراءات:(14) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : نسيم محمد  
بينما أحاول اصطياد الغيم على سرير الشوق و الحنين !!

أحاول أن أتجرع تجاهل مالا أستحقه منك :

غيابكَ .. غُربتي ..المسافات التي صنعتها انت بحولك وقوتك.. !

أحاول أن أرتب أبجدياتك التي كادت تفلت من يدي وتطيح بي عروشها حين نزعت مشروعيتي في حياتك ،وقلبي لا زال يسأل :

أين أنت.. ماذا تفعل .. وكيف حالك ..!؟

و أي بقاع الذكرى الآن تحضنك !؟

هل تتذكرني بين وقت وآخر .. هل تناجي قلبكَ سراً :

" اشتقت جنونها .. صوتها .. كلامها ( المعلوط )* .. بكائها الذي يُثير حفيضتي " !؟

أم أنك انشغلت بواقعك وحياة أُخرى اختلقتها لا تُشبهك !؟

هل حدَّثت الموج الذي يسكن مدينتك عني .. و كم تشتاق لي .. !؟

أم أنك ألقيت بي إلى اليم ..!؟

اليم الذي جمعني بك ذات خريف !!

رِفاقكَ يا رفيق روحي ..

هل رأوا شعاع تلك المرأة المجنونة في عينيك يتلألأ حينما تتوه شارداً بثغرٍ مُتفتح !؟

هل سمعوا شيئاً من كلماتي ملتصقة على حديثك معهم !؟

أم أصبحتُ جامدةً في عينيك .. مُرةٌ في لسانك !؟

هل تبحث في جعبتك عن شيء يسد جوع اللقاء في القريب العاجل يجمعنا في أرض يكون صدرك لي فيها مأوى و صدري لك هو الوطن ..!؟

أم أنك غضضت الطرف وأهديتني لعيون النسيان وأهداب الجفاء !؟

الجفاء !!!

لقد تذكرت الان ذات حديث سألتك :

- أ تُحبَني !؟

- نعم ..

- كم ؟

- بمقدار الجفاء الذي بيننا مليون مره !..

استغربت حينها من ردك وما الذي كنت تقصده ، لأن لحظات الجفاء حينها لم تكُن بكُتلة ما عليه الآن

أيعقل أنك كنتَ تسعى للجفاء و مُجافتي ..؟

ام انه تنبؤ بما سيؤول اليه مصيرنا ..؟

لا أعلم حقيقةً !!

سوى ذلك الاحساس الغريب الذي زارني وقتها و حملني من لحظة نشوة الحديث معك الى مكان معتم .. بارد .. موحش ، فأصابتني حمى القلق ولم اعد اسمع إلا هذيان روحي :

" لما الجفاء سينمو في طريقنا !؟ "

فينتشلني دفء صوتك من بين الركام :

- ماذا بك ؟

- لا شيء ..

و في أعماقي الف شيءٍ وشيء !!

و الان صدقت الرؤيا و نمت حشائش الجفاء و ترعرعت و أصبحت اشجاراً تعصف بي الى بئر الحزن دونما هوادة من غير دلوٍ أو حبل يربط على قلبي ؛

فيتركني كل هذا گنجمة شديدة اللمعان في كبد السماء كلما اشتد بها الغيم يحجبها برقت وتوهج نورها رغم تصدعات الألم تحتسي الحزن گفنجان قهوة مُرة ترتشفه للمرة الأولى ..!

فأتجرع الوجع كأس نبيذ فاخر من يد سكّير لا يميز لون القناني .. فكيف بمذاق حُبها !؟

لا تلمني ..!

و لُم " بعثرات الغيم" التي جعلتني أكتب لك من :

وطن الأطلال ..

و سفح مدائنه المنسية .. وشوارعه المهملة .. وبيوته المهجورة ..!

ولستُ على يقين من أني سأترك مُزن الشوق تحملها إليك.. !!

نسمة صيف


*كلامهاالمعلوط : المتداخل بلهجات عده

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007