[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
أنين الأشجار 
التاريخ:  القراءات:(14175) قراءة  التعليقات:(5) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : جـبـير المليـحان  
- 1 -

تفتق عن طفولته داخلاً في الرجولة . أبصر الأشجار تورق بالثمر ؛ فيما تلا ذلك :

سكن في عيون الليل . حتى إذا كلّ ، و غفا ، رأى فتاة جميلة تورق نحوه كشجرة ؛ فتنامت فيه الأغصان حتى تسامق فرحه و شفّ :

و كان غيمة بيضاء تظلل الفتاة . تصير هي عصفوراً يحط على أغصان يده ، تمطر غيومه و هي تموج بالرعود ، و يشرب العصفور حتى تنتفض فيه أغصان القلب ، و تحط الغيمة فوق الأشجار ، و تخضرّ .

- 2 -

في الصباح يرى زهرة الشمس تنفض الغبار ، فتتلألأ الأشياء من الداخل ، ينتصب كرمح بارق ، و يرتعش بالحب خارجاً للبحث عن فتاته المورقة :

الشارع أبيض ، و مغسول بالدفء كقبضة قلب ، و الأشجار تتثاقل بالثمار ، و هو الباحث هنا ، و هنا … و لا أثر .

- 3 -

فيما تلا ذلك من صباحات:

شوهد يركض كرمح باحثاً عن شمس تريه الأشجار ، سائلاً الشوارع و الريح و الأطفال ..

ماشياً كرمح مرت عليه السنوات ..

- 4 -

هي :

العصفور الذي عرف دفء الغيوم مرة ، فرّت في الصباح ، و لم تعدها غير النجوم إلى دفء العش ، فنامت ؛ و عندما أهلت الشمس ، و سمعت صلصلة الرمح تمر بالشارع المترب ، شارعهم ، طار قلبها ، حاولت أن تلحق به ، لكنها وجدت نفسها شجرة مغروسة وسط باحة الدار … فتطاولت أغصانها لتطل من فوق الجدار و هي تئن بثقل الأرض و الجداران العالية .

- 5 -

فيما تلا ذلك من زمن :

كانت نبتة صغيرة بجوار أحد الأبواب ، في الشارع المترب ، تبتسم ، و هي تراه يهطل بصليله كل يوم ، و ينداح الأنين ، و تبدأ بعض الأغصان تتمايل من خلف الجدران .

كانت النبتة ترى رؤوس الأغصان تتجاوز الجدران العالية ، و تضحك هِي :

تسمع أنينه الدائم ، و صليل الأشجار .

الدمام 19/8/1413هـ 10/2/1993م

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007