[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
حفلة وداع 
التاريخ:  القراءات:(6796) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : إبراهيم مضواح الألمعي  

كأكثر الذين حضروا حفلة الوداع حضر غير مكترث بالمضاف إليه في

(حفلة الوداع)فابتهجوا بالحفلة، ضحكوا كثيراً وتحدثوا أكثر، أنس الجميع بلقاء ملؤه البهجة، عاشوا خلاله سويعات أنس قليل ورودها على ذوي الهموم الكثيرة، انتصف الليل أو كاد والضحكات تملأ مساء الحديقة التي عاشوا فيها ما جاد به الزمان من ساعات الصفو.. أطلَّ عليهم الفتى العشريني الذي سينتظم في معسكر الجندية من الغد؛أطلَّ بقامته الفارعة، وجسمه النحيل، ووجهه الأسمر الدقيق ذي العينين الغائرتين وقد تأبط حقيبته السوداء ذات الرباط المناط بكتفه الناتئ.. عادت الكلمات إلى الحناجر، وغارت الضحكات في الصدور، وغشيهم الوجوم؛وقد تذكروا أنهم إنما جاءوا لتوديعه.. قال بنبرة متماسكة إلى اللقاء فأصحابي ينتظرونني.. شكراً لكم على حضوركم..

من إحدى زوايا المكان وقف خاله الثلاثيني وقد تبددت البهجة التي ملأت نفسه لساعات.. وعيناه معلقتين بعيني الشاب وقد بدا فيهما بريق الدموع، وقف متثاقلاً، سار خطوات مترددة أثقلتها كلُّ صور الوداع التي مرت به من قبل، أراد أن يقول كلمة وداع فثقل لسانه، وقد خرج من فضاء البهجة ليدخل نفق الوداع الضيق.. فأشاح بوجهه وهو يقول:سأنتظر اتصالك عندما تصل المعسكر..قال الشاب قبل أن يستدير باتجاه باب الحديقة: سأتصل إن شاء الله.. عاد ليجلس في مكانه ولكنه اكتشف أن الحفلة قد انتهت، فأخذ طريقه نحو الباب دون أن يودِّع أحداً..

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007