[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
قلق 
التاريخ:السبت 11 ديسمبر 2004  القراءات:(7039) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : إبراهيم مضواح الألمعي  

كان السكون يلف شقتها، قبل أن يهتز جسدها النحيل مع جرس الهاتف الذي بدد سكون المكان المسكون بقلقها، سارت خطوات باتجاه الهاتف، مدَّت يدها، قبضت السماعة لكنها ترددت.. ترى من الذي يتصل الآن؟! تركت السماعة وهي تحدِّث نفسها:إنه ذلك النذل الذي يهددني باقتحام شقتي منذ دخلت أمي المستشفى، ولكنه لم يتصل منذ هددته بأن أخبر الشرطة، قد يكون صاحب البيت يكرر مطالبته بالإيجار المتأخر، لا يمكن أن يكون بهذه الوقاحة فقد استمهلته أسبوعاً، لدفع مصاريف المستشفى.. قد يكون أخي يعيد محاولته إقناعي بالزواج من سيده العجوز صاحب المؤسسة التي يعمل فيها، ولكنني قد حذرته من إعادة فتح هذا الموضوع بعد أن شتمني البارحة، لقد يئس من إقناعي، لا أظنه سيكرر المحاولة، لا بدَّ أنه أبو التلميذة التي وبختها اليوم لسوء أدبها، لقد حذرتني المديرة من التعرض لها، فأبوها شرير لا يحترم أحداً، كعادتي كنت متسرعةً.. كيف اتفاهم الآن مع إنسان لا يحترمني؟ ولكن كيف حصل على رقم هاتفي؟! تناوشتها المخاوف وتنوعت مع إيقاع جرس الهاتف، شعرت بارتياح عندما قررت أن لا تجيب.. سارت خطوات عائدة إلى غرفة نومها، لكنها استدارت تجاه الهاتف بسرعة عندما خطر لها أن يكون هذا الاتصال من المستشفى يحمل أخباراً عن أمها، رفعت السماعة: آلو.. آلو.. لا أحد يجيب!

وضعت السماعة ليخيم السكون من جديد. تسللت المخاوف من تحت الباب المحكم الإغلاق، دخلت غرفتها، فإذا المخاوف تبدو مع نور الشارع النافذ من زجاج النافذة الشفاف، شدت الستارة بكلتا يديها، ساد الظلام لكن المخاوف قد ملأت زوايا الشقة الصغيرة..

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007