[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
خمس قصص صغيرة 
التاريخ:  القراءات:(14611) قراءة  التعليقات:(61) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : جـبـير المليـحان  

رثاء 16



في وقت قصير ، دفع قيمة إعلانه الصغير في مكتب الجريدة.و في الصباح قَرَأَهُ :(ينتقل إلى جوار ربه يوم غد السيد فلان عن ......... سنة . تقبل التعازي في ....الكائن في .... إنا لله و إنا إليه راجعون ). وضع الجريدة جانباً ، وقام، و فتح الباب ، لاستقبال المعزّين .



الدمام ـ مارس 2005



* * *



منيرة*





منيرة؛ تلوح بيدها مودعة زوجها، تبتسم وهي تربط حزامها و حزام صغيرها، متجهة بسيارتها من الرياض إلى الدمام . شعرها يلعب به الهواء .



* * *





اثنان





وجدته في البرية ، في البيت سقيته الماء ، و أطعمته .



يقوم بعمله كل يوم .



وعندما أقبل نحوه يهز أذنيه الطويلتين و كأنه يبتسم .



لكنه يرفع نهيقا حادا عندما نمر بجاري الجالس في باب بيته ، حيث لم نتحدث منذ سنوات .





* * *





حلم





استيقظ الفتى من قبره في الليل . الكل نيام . قبيل الفجر توجه إلى الحي المجاور ، ودعاهم إلى حفلة عارمة .



* * *



غضب




يمتلئ به المقعد الكبير المنصوب وسط الصالة.رجل ينأى عن أي صوت غير صوته.مثخن بالشحم.وبابتسامة تشع إلى أقصى الجالسين البعيدين في بهوه. ويتوهج بريق من شريطي ذهب عريضين ينسدلان من فوق كتفيه مع حواف العباءة .




تدخل من الباب قامة رجل طويل له وجه أبيض جميل . وعند منتصف الصالة تبدأ القامة بالانحناء حتى إذا وصلت إلى الكتفين المذهبتين ، وقبلت الأيمن منهما تكون الركبتان فوق البساط الخمري اللين . يقترب فم القامة الراكعة من أذن الرجل الممتلئ به المقعد الكبير، ويهمس :




ـ سيدي :الجماعة سيشترون قطعة الأرض بمائتي مليون.




تخرج القامة الرابضة ملفاً أنيقاً تمده بيد مضطربة. يتفحصه ذو الذهب، ويهزه في وجه القامة:




ـ الكلاب اللصوص يريدون سرقتي !




تنكمش القامة حتى تكاد تلاصق الأرض ، تقترب من قدمي الضخم ،وتفحّ :




ـ سيدي العرض جيد ..




تومئ الكف السمينة نهاية اللقاء . تلمع حواف الخاتم في الخنصر بوهج شديد. ..




ـ هيا ...




تهز القامة رأسا يكاد يسقط .. يدير الرجل الكبير رأسه في الاتجاهات المتعددة في الصالة ، وتصل ابتسامته للكل .




الرجل الْفَاحُ يزحف إلى الخلف .. رأسه قريب من الأرض ، و وجهه باتجاه الكبير . يلملم أطراف عباءته ويزحف . حتى إذا اقترب من منتصف الصالة بدأت قامته تنمو .. وتنمو . و هاهو في المنتصف و هو راكع .. يتمدد منسحبا حتى يصل إلى الباب الخارجي لتهب قامته الطويلة و تستقيم ، وهي تسوّي العباءة المبعثرة .. في هذه اللحظة يهب في وجهه رجل سمين وقصير ويقطر من وجنتيه لمعان واضح :




ـ هاه . بشّر!!




و ببرود يرد الرجل ذو القامة الطويلة و الوجه الأبيض الجميل:




ـ وافق سيدي . أين شيكي ؟




يخرج الرجل شيكا صغيرا ويلعب به في الهواء أمام عيني الرجل الطويل الذي يلتقطه ويتمعن فيه.




ـ فقط أربعون مليونا !!




ـ اتفاقنا..أين الأوراق ؟




يدفع الرجل الطويل القامة الرجل السمين اللامع من كتفه بلطف إلى مكتب جانبي .


* منيرة : واحدة من السيدات اللائي قدن سياراتهن في الرياض .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007