[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
قرية الدجاج (للأطفال) 
التاريخ:  القراءات:(13951) قراءة  التعليقات:(1) تعليق واحد  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : جـبـير المليـحان  
نصب الفلاح علي في أطراف مزرعته سياجا واسعا ، تحيط به الأشجار من جهتين ، و من الجهتين الأخريين يمتد أمامه الحقل الواسع .. و في الداخل ، رصت بجانب أحد الأطراف صناديق واسعة ، لها فتحات يدخل منها الهواء .. و قد أطلق المزارع على هذا المكان ، قرية الدجاج ...

قبيل الفجر يتعالى صياح الديكة ، و مع بزوغ الشمس تخرج الدجاجات ، والديكة ، والكتاكيت ، والصيصان إلى الفسحة الواسعة لتناول حبوب الفطور ، واللعب ، والمرح ..

غير أن بعض الدجاجات يتخلفن ، لحضانة البيض ..

في هذه القرية يظل الديك الكبير ، ذو العرف الأحمر الطويل ، والريش الزاهي ، الكثير ، بذيله الطويل ، يرقب الكل .. يدور على مهل مكأكئاً باستمرار .. رادعاً بصوته القوي الديكة الصغيرة المتعاركة .. أو تلك التي تضايق الأمهات والصغار ..

كان الفلاح يأتي مع غروب كل يوم .. ليدخل الكل في الخمائم ، و يغلقها ، ثم يعبئ أحواض الشرب الصغيرة ، و ينثر الحبوب .. و يمضي ..

غير أن الدجاجات كن يلحظن أنه ، يستل بعض الديكة ، ممسكاً بها من الأرجل ، و يمضي ، والديكة المقلوبة تزعق ..و تزعق ، حتى يختفي زعيقها..

تعرف الدجاجات أنه صراخ الوداع ، إذ لن تعود تلك الديكة مرة أخرى ..

أما زوجة الفلاح ، و بعض أولاده ، فيأتون أحياناً في الضحى لالتقاط البيض ، ويذهبون ..

هكذا تمضي الحياة في هذه القرية ..

حتى كبر أحد الديكة ، و صار ديكا قويا ، يؤذن قبيل الفجر .. لكن الفلاح لم يستله في أي مساء .. بقي ، هو و الديك الكبير يحرسان الدجاج كله ..

في مساء لطيف ، قالت دجاجة لجارتها :

-أرأيت ما يفعله الديك الكبير بالديك الصغير ؟

-نعم .. إنه لا يتركه يعمل كما يريد !

-يظل يطارده طوال النهار ، و ينقر عينيه ، و ينتف ريشه !

-لقد سمعت الصغير يقول له : ما الذي تريده مني ؟ أنا ابن دجاجة مثلك .. اتركني أهتم بعملي !!

-قال الديك الكبير : أنا هنا السيد ، والمسؤول !

-لكنني أعمل أفضل منك : فأنا منذ الصباح أرعى الدجاجات ، و أساعد الصغار ، و أبحث عن الطعام ...

- أنت ذو حجم صغير ، و ريشك قليل ، و غير ملون ، أما أنا فانظر إلى عرفي ، وطول رقبتي ، و ريشي الكثير ، و ذيلي الطويل !

-إن ذلك ، كله ، لا يجعلك شجاعاً .. لقد رأيتك ترتعش من الخوف عندما دار الثعلب حول قريتنا قبل ليلتين !

-ما هذه الجرأة ؟!

-أنا ديك مثلك ، لكنني أعمل بكل طاقتي ، وأقدم العون للآخرين..لا أحقد على أحد .

غطست الدجاجة المتحدثة منقارها في الماء ، و شربت ، و قالت جارتها :

-ماذا حدث بعد ذلك ؟

-انكب الديك الصغير على عمله .. فانقض عليه الكبير .. نقره مرة .. وقف الصغير في وجهه ، و قال : إذا لم تتركني سأطلب من الجميع أن يكونوا حكماً بيننا ، و سترى ما يقولون !

سألت الدجاجة جارتها بلهفة :

-و ماذا جرى ؟

-لقد خاف الديك الزاهي .. وكف عن إيذاء الديك الآخر !

كأكأت الدجاجتان ضاحكتين .. و سمعن الديكين يكأكئان .. و الفلاح يقترب .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007