[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
العودة إلى لا مكان.. 
التاريخ:  القراءات:(7419) قراءة  التعليقات:(7) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : إبراهيم مضواح الألمعي  

ينتزعه السفر من أحب الناس إليه، ويأخذه من أشيائه التي ألفها، في المطار يتسلى بالتدخين وشرب القهوة ويغمس رأسه في جريدة أو كتاب في انتظار الإقلاع، ويستمتع بكتابة يومياته في الطائرة، وقراءة يوميات كتبَ أكثرها في الطائرة، فحين ينهمك في حياته اليومية ينسى تسجيل ما يدور حوله، ويتذكر ذلك عندما يهيئ حقيبته لسفر جديد..

يسافر دائماً وقلبه يتلفتُ وراءه، ولا يكاد يبلغ غايته حتى يشده الحنين، يسبقه خياله فيتصور لحظات لقائه بمن يحب وبما يحب، تملأ سماءه عصافير الأشواق، وتقلِّه سحابة تتشكل بملامح الوجوه التي أحبها..

في أسفاره السابقة كانت تترقب عودته، تفرح كأمٍ عاد طفلها من أول يومٍ له في المدرسة، يشتاق لفرحها بعودته، فيستعجل رؤية فرحتها؛ تداري عنه دموعاً لا تشبه دموع الوداع..

من أسفار كثيرة عاد إليها، وحين تصحبه يسافر معه المكان وكل الناس، إليها تتجه بوصلة أشواقه؛ عنها يسافر، وإليها يعود أينما كانت..

في طريق العودة، يشرب القهوة وينفث مع دخينته رائحة الحزن، ويغمس رأسه في الجريدة، تحجب حروفها دموعٌ واقفة..

برغم العودة؛ كانت أشواقه هامدة، والألوان من حوله باهتة، فقد سافر معها وعاد بمفرده، بنصف قلبٍ، إلى لا أمكان ولا أحد..

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007