[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الأشجار وهي تضحك !! ( للأطفال ) 
التاريخ:الخميس 26 يوليو 2001  القراءات:(13575) قراءة  التعليقات:(3) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : جـبـير المليـحان  
في منحدر ذلك الوادي الواسع ، حيث تمتد السهول ؛ كانت الشجرة الكبيرة تمتد ، و تمتد.

وكانت أوراقها تكثر ، و تكثر .

و كم حملت طيلة كل تلك السنوات من الثمار .. الثمار التي يأكلها كل من يقصدها . من : الناس والطيور والحشرات و الحيوانات التي تتراكض في البراري ...

اليوم : هاهي ترى النبتتين الصغيرتين تنموان

إنهما ليستا بعيدا عن جذعها ؛ إنهما هناك حيث الشمس ، على حدود ظل أغصانها ..

ليكن ؛

فهذا موقع مناسب لهما :

هما صغيرتان حتى الآن ، و تحتاجان إلى الرعاية !

في الوقت الذي كانت الشجرة العجوز تحدث فيه نفسها ، كانت النبتتان الصغيرتان تضجان بشجار طويل.

أما حول ماذا ؟

فقد ضحكت الشجرة الكبيرة ، و هي تهز الكثير من أغصانها ، و قالت :

-لماذا تتشاجران على الماء؟!

-أنا أشرب أولاً.. فأنا أكبر منها .. و أغصاني أطول !!

-نحن أختان !!

هذا ما قالته الشجرتان الغضتان !!

أما الشجرة الكبيرة ، فقد لمعت ضحكاتها من خلال بريق الأوراق ؛ قالت لهما :

-الماء للجميع .. وأنتما أيضا !!

-كيف؟!

-الأشجار تبدأ صغيرة ، و عارية .. و مع الأيام تلبس أوراقها ، و تزهو .. و مع الأيام تخضر الأوراق ، و تكبر ..

إحدى الشجرتين صاحت بفرح :

-الناس يحبون ظلال الأشجار!!

-كل الكائنات تحب ظلال أوراقنا !!

هكذا غردت الشجرة الصغيرة الأخرى !

الشجرة الكبيرة كانت مسرورة ، و هي تقول :

-مع الأيام تزهر الأغصان .. و ..

-الناس يستمتعون بروائح أزهارنا !!

-نعم .. يحبونها .. أزهارنا تتحول إلى ثمار ..

-الناس يتغذون منها .. و ..

-و حتى الكائنات الأخرى تأكل منها .. إن الأشجار مأوى للكثير الكثير..

-أوه .. نحن بيوت !!

-نعم الأشجار بيوت !!

-الأشجار مهمة في الحياة !!

نطقت الشجرة الكبيرة ذلك بوقار كبير ، ثم صمتت باحترام .

في هذه الأثناء ، كانت الشجرتان الصغيرتان تنظران إلى بعضهما كأختين متحابتين .. تبسمتا للشجرة الكبيرة ، و قالتا بصوت واحد :

-أنت أمنا أيتها المثمرة الطيبة .. لقد عرفنا أهمية وجودنا للآخرين .. سنشرب من مائنا ، و نأكل من هذه الأرض الكريمة..

- و نتعاون في مدَ ظلالنا للجميع..

-ونمنح الثمار للجائعين..

-نعم .. هذه هي حياتنا !

ضحكت الأشجار الثلاث سعيدة كالماء ، و ضحك الوادي ، و الأشجار الأخرى في منازلها الخضراء ، و الغيمة المرحة التي مرت بنعومة متخللة الأوراق الكثيرة الفرحة .. وأصداء غناء الأوراق المتردد في الوادي الواسع ؛ الأصداء التي تجري في السهول ، و الغيوم الطرية الأخرى التي تظللها : كلها ضحكت !!

البحرين ـ 2/1/2001

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007