[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
العش * للأطفال * 
التاريخ:  القراءات:(13267) قراءة  التعليقات:(6) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : جـبـير المليـحان  
العصفور الصغير ،

في أعلى الشجرة بيته الصغير.

كان سعيدا به.. يعطيه الدفء في الليل..و في الصباح يطير باحثا عن الأكل ، و في قلبه شوق للعودة.. يرفرف في الأرجاء ، و يلتقط الحبوب و الثمار .. يأكل حتى يشبع ، و عندما تكل أجنحته يعود مغنيا إلى بيته .. هناك يجلس في شرفته الصغيرة .. يستمع إلى أغناني الأشجار .. و يرى ألوان الشمس .. و يفرح لحركة الريح .. يغفو قليلا .. يطير قليلا .. يغرد .. و هو مليء بسعادة خضراء

هذا الصباح طار ـ كعادته ـ و ذهب إلى واد مليء بالشجر و الثمر .. و في الظهيرة عاد إلى بيته ، كعادته ، و عندما أراح جناحيه الصغيرين .. كبلته شبكة غريبة ، و أحاطت بجسمه أسلاك كثيرة .. حاول ألتخلص منها و لم يستطع .. زعق بأعلى صوته و لم يسمع من يجيب نداءه .. حاول حتى خارت قواه فاستكان .

فجأة اطل وجه شاب .. كان فرحا .. انتفض العصفور و يد الشاب تمتد و تخلصه من الأسلاك .. قبضت عليه اليد بقوة .. و وضعته في كيس .. لم يعرف كم مضى من الوقت حتى دخلت عليه اليد و أخرجته .. شاهد نفسه في بيت كبير .. و الشاب يمد يده و يفتح قفصا كبيرا و جميلا و يضعه في الداخل و يغلق بابه ..

بكى العصفور ..

و عندما جاء الشاب ضاحكا ليري أخته العصفور الجميل .. كان حزينا ..

وضع الشاب له كمية كبيرة من حبوب لذيذة .. لكنه شم رائحتها العفنة .. جاءت البنت بقدح صغير مملوء بماء بارد و وضعته في ركن من القفص .. التفت إليه العصفور .. و رآه بلون أسود ..

ضحكوا بجانبه ، و لعبوا .. كان جامدا ، و حزينا .

في الليل : تذكر عشه الصغير المرتفع فوق غصن الشجرة العالية بجانب الوادي الكبير ، تذكر الهواء الذي يمر به ضاحكا .. تذكر ألوان الشمس .. و غناء الورود و السماء الزرقاء الصافية التي تتسابق فيها الطيور و الغيوم .. و بكى .

19/2/2002

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007