[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
ياله من صوت !! ( للأطفال ) 
التاريخ:  القراءات:(13601) قراءة  التعليقات:(3) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : جـبـير المليـحان  
فوق الطريق الطويل ،

الطريق الذي تسلكه الحيوانات و الناس ، و تلعب به الأتربة في ضحى كل يوم .. مرت غيمة صغيرة .. و توقفت :

شاهدت .. التربة اليابسة .. و الصخور العطشى .. و المنعطف الكالح .. و الآثار الكثيرة للحيوانات المتعبة ، والأرجل الحافية ..و الأغصان المتكسرة .. و الأوراق التي تلعب في الهواء مع الغبار....

بكت الغيمة الصغيرة ؛

بكت مطرا كثيرا ،

مطرا نزل بمرح كبير ،

مطر ، مطر ،

ماء كثير أحاط بالطريق الطويل .. لفه برطوبة ناعمة .. و سقاه .

كل تلك الأشياء : الطريق ، الأتربة ، الصخور ، المنعطف ، الآثار ، الأرجل ، الأغصان ، الأوراق و الغبار : كلها فرحت .. فرحت بالماء .. و شربت حتى تمدد الغبار فوق الأرض وتغطى بالأوراق المتراخية ، و نام .

في الصباح الباكر فتحت الشمس الكبيرة عينيها ،

و فتحت نبتة صغيرة ورقتين صغيرتين ، بجانب المنعطف تماما ..

مرت الحيوانات .. و مشت الأرجل .. و عاد الغبار يتقافز خلف الخطوات .. و سقطت بعض الأوراق .. .. لكن النبتة الصغيرة ، كانت تنتظر كل يوم شمسها ، و عندما ترى عينيها تشعان بنور ذهبي ، تخرج من محفظتها ورقتين جديدتين .. تخرجهما في أطراف غصنها الغض .. و تعرضهما ضاحكتين للشمس .

الحيوانات تمر .. و الأرجل .. و الغبار .. و النبتة تخرج أوراقها كل يوم .

هي الآن تملك الكثير من الأغصان .. و الكثير الكثير من الأوراق الخضراء .. إنها شجرة .. شجرة تتساءل :

- كيف تمر بجانبي كل هذه الأشياء دون تحية ؟!

كانت ترى الأشياء ( حيوانات ، أرجل ، غصون ، أوراق ، هواء ....... ) تمر راكضة ، طائرة ، مسرعة ، متدحرجة ...... دون أن تتحدث معها .. و تتساءل : لماذا ؟

لم تجد جوابا .. أبدا كانت هذه الأشياء لا تراها .. لا تحس بها ؛ و هي تتساءل ؟ لماذا ؟ لماذا؟

نامت الشجرة القلقة ، و حلمت أن عصافير صغيرة و ملونة ، قد حطت على أغصانها ، و أخذت تنسج أعشاشا لها ، و هي تغني بألحان جميلة .. ألحان لم تسمع بها من قبل .. و كانت الشجرة تتراقص بأغصانها ، و هي مسرورة جدا .. كانت .....

في الصباح الباكر : فتحت الشمس الكبيرة عينيها الذهبيتين .. و فتحت الشجرة أغصانها للهواء و النور .. و لدهشتها ، كانت العصافير الصغيرة الملونة ، تبني أعشاشها ، و هي تغرد بألحان جميلة كرذاذ المطر الخفيف الذي أخذت تنثره الغيمة الصغيرة المارة فوق الطريق الطويل .

البحرين 17/6/2001

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007