[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
كيد كيد
التاريخ:  القراءات:(7449) قراءة  التعليقات:(12) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : فهد المصبح  
بسم الله الرحمن الرحيم
كـيـد
قصة قصيرة

أكثر ما يغيظ أبي حين يراني ألعب مع البنات, وأكثر ما يغيظ أمي حين تفلت مني سقط الكلمات.

يصرخ أبي في وجهي: إلعب مع الأولاد.

وتهدر أمي وعيداً ملاعبة الأولاد السيئين, والغريب أنهما لا يفصحان عن سبب المنع, أحمل حيرتي إلى جدتي الكفيفة, فتجيبني بحكمة ذوي الإبصار, قلت لها بتبرم: أبي يمنعني اللعب مع البنات, وأمي تمنعني من الأولاد.

التفتتْ إليّ بوقار, وكأن الأمر عناها, وأخذها إلى أيام الصبا, تتنهد حيال حيرتي قائلة: من لا عب البنيّات شقّقوا خلقه, ومن لاعب الصبيان كسّروا ركبه.

ثم دخلت في تأملاتها واتجهت نحو القبلة, فعرفت أنها تريد الصلاة, تركتها راضياً على الأقل بتفسير إما شق الملابس في لعب البنيات, أو تكسير الركب في لعب الصبيان. إذن لا بد لي من الجمع بين النقيضين, وتحقيق رغبة أبويّ, فانطويتُ على نفسي, وقلبي يذوب شوقاً للعب.

حسناء ابنة جيراننا كل يوم أجد فيها تغيرا يشكل جسدها بسرعة غريبة, تطول.. تنعم.. تشف, لها صدر نافر, وردف لا أدري من أين استمدتْ له كل هذا اللحم.

-         ِلمَ تجلس منفردا؟

تسألني:

أخبرها السبب.

-         هيا إلعب معي.

تأمرني:

-         ألن تتمزق ملابسي؟

أسألها:

تضع إصبعها على شفتيها, ألاحظ غلظتهما؛ وحركة لسانها يحاول الفرار من قضبانه العاجية.

-         اسمع.

تقول:

-         ماذا؟

أرد عليها:

-         وجدتُ لك حلاً.

-         ما هو؟

-         عندما تريد اللعب معي انزع ملابسك.

وجمتُ مأخوذاً باقتراحها.

-         في أي لعبة تنزعون ملابسكم؟

تسأل بخبث:

-         إذا أردنا لعب الكرة.

أجيبها:

-         أجل هات الكرة ولاعبني.

-         هل تجيدينها؟

-         نعم وسأمرر الكرة من بين رجليك.

تبدأ المحاولة فلا تنجح, تناولني الكرة وتقف متأهبة, موهتُ بجسمي يميناً فمالتْ معه, ومررتُ الكرة إلى اليسار, ضربتْ كفاً بكف وهي تضحك, ودون أن تعدل ميل جذعها, طلبتها ركل الكرة فتحدتني أخذها منها, تقدمتُ نحوها, واحتدم النزال بينناً, أحسستُ أنني أغيبُ في جسدها من فرط طراوته, اطمأننتُ أن ركبي سليمة وملابسي, فازداد حماسي في اللعب حتى توقفت معترفة بالهزيمة, ومتعللة بأنها لم تفعل مثلي, طلبتُ منها محاكاتي, فوجدتُ أمامي تمثالاً مرمرياً يخلب الألباب, لاعبتها بحذر وانشداه حتى قاربت على خطف الكرة منها, فحملتها بيدها وأخذتْ تعدو وأنا في إثرها, أمسكتُ بها, فسقطتْ لاهثة فائرة قد عراها شيء من التشنج, ابيضتْ عيناها, وارتعشتْ أطرافها, خلتُ أنها مريضة, وقبل أن أصيح كانت شفاهها المحمومة تكتم صوتي؛ وقد التحمتْ بي, ووخز أظفار أحسها بين فخذي, فيما هربتْ الكرة من بيننا, واستقرتْ وادعة فوق ملابسي قرب الجدار.


 

فهد المصبح

الدمام

1427هـ - 2004م

 

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007