[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
التلفاز الذي أصبح بالألوان 
التاريخ:  القراءات:(3328) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السعيد موفقي  
الغريب في الأمر أنّ الطابور الذي انظمّ إليه طويل جدا ، و كل الناس أمام باب المحل الذي يبيع كل شيء و في جيبه ليس أكثر من مبلغ تلفاز بالأبيض و الأسود و كله سعادة لأنّه سيبيت هذه الليلة مع أولاده لمشاهدة الأفلام و الرسوم المتحركة و الأشرطة و كل العالم بلونين فقط و مع ذلك فهو سعيد و يا لها من ليلة ليست كالليالي الخوالي ...و الطابور يتحرك ببطء كالقطار الحجري و الجموع متراصة لاقتناء حاجيات من كل الأصناف و ما أسعده هو .... يصل إلى صاحب المحل :
- ماذا تريد ؟
- تلفازا ذي اللونين (أسود و أبيض ) فقط .
- هل معك المبلغ ؟
- نعم .
- خذ الوصل و استلم تلفازك من هناك
- شكرا يا سيدي !
يأخذه إلى البيت و الأسرة تنتظره بشوق.
- قال السيد لزوجته : لنضعه فوق تلك الطاولة .
- و التفّ حوله الجميع ، شغل السيد التلفاز و حدث ما لم يكن في الحسبان لقد أضاء التلفاز البيت بألوانه الجميلة و عمت البيت الفرحة .
احتار السيد في أمر التلفاز العجيب ، لم يكن أمامه سوى إرجاعه إلى صاحبه احتدمت العواطف و الأحاسيس و لم يكن إلا الرجوع إلى صاحبه ...
- تفضل سيدي ماذا تريد قال صاحب المحل.
- و الله أنا في حيرة من أمري ، أتذكر التلفاز الذي اشتريته منك يوم أمس ؟
- نعم أذكره ، ما به ؟
- لا لا لا !!! غير أني فوجئت به ، لقد أخذته على أساس بلونين فإذا به بجميع الألوان !!!
- لا بأس عليك يا سيد هنيئا لك هذا التلفاز أيها الرجل الطيب .
- شكرا سيدي على كرمك .
ما أجمل الطبيعة ، ما أسعدني بهم جميعا قالها في نفسه و كتم هو فرحته أيضا .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007