[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
استيراد السعادة رسالة من صديق
التاريخ:  القراءات:(3432) قراءة  التعليقات:(12) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السعيد موفقي  

استيراد السعادة

رسالة من صديق

قرأت رسالتك الجميلة باهتمام ، شدّني الفضول إلى حدّ التفلسف، تساءلت : هل يستطيع العالم تمزيق كل الحواجز و يستحضر كل مرتكزات الحياة و يجري حوارا مع كل أولئك الذين تلاشوا في أقبية الأرض قديما و حديثا ، و قلت أريد أن أسمع حديثهم على مهل ، إذا كان الحب ارتعاشة تمزق الخوف و تزيل الحزن فكم يكفي من الحب لهذا العالم لتزول أحزانه و تنقشع تعاسته؟، قال لي صديقي : إنّك كمن أصابه الهوس بل أسأل كم يدوم الحزن و اليأس ليعود الحب ؟ ، فكرت مليا في قوله و قلت : صحيح ، غير أنّك نسيت أنّ التعاسة التي جثمت على صدور هؤلاء و أولئك كانت يوما ما سعادة و لما أصابها الطوفان و جرفها إلى حيث ظلمات الكهوف و أخبية اللحود لم يعد هناك ما يدخل السعادة إلى القلوب ، قاطعني صديقي و كلامه متقطع أيضا : لقد نفذت الكميات كلها ثم قال أو تظنّ بأنّ بؤساء ذاك العالم يختلفون عنّا  ...كنت متحمسا جدا لما بدرت لي فكرة غاية في الدهاء : ربما كان هناك اكتفاء ذاتي لهذه المشاعر و لا حاجة لهم للبحث عنها في مكان آخر أو ربما يمكنهم إنتاجها و صناعتها  ، قال لي صديقي بخبث : هل تعلم صديقي العزيز سيتم عقد صفقة هذه الأيام لاستيراد كمية معتبرة من السعادة بأثمان مختلفة  تكفي  لمدة طويلة و لكن لا تخلو من كميات أخرى من التعاسة ولو قليلة كتعويض للمصدّر و لأنّه صديق قديم ....ابتسمت في داخلي و شعرت بانقباض هزني من الأعماق ،.... أريد كمية منها حالما تصل ...ضحك إلى حدّ القهقهة: يا صديقي هناك إجراءات قانونية تنتظرك للحصول على ما تطلب لأنّ زراعتها عندنا لم تعد ناجحة و أصاب الأرض الجدب ، و ستوزع كميات منها بعد جيل أو جيلين و سنعيش سعداء جميعا أحمد الله أنّ هناك من يهتم بتعاستك عفوا بسعادتك.أتمنى لك السعادة .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007