[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
تٌباع المطر 
التاريخ:  القراءات:(7586) قراءة  التعليقات:(10) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : تركي الرويثي  

دخل فرع وزارة الخدمة المدنية , يزفه الفرح فقد حصل على وظيفته التي أراد , تسبقه فرحه أمه وزغاريدها فبكرها حصل على مبتغاة , وتحرسه عينا والده من كل عين لا تذكر الله , دخوله هذا بطاقة عبور لدنيا الرجال , فبعد هذا اليوم سوف يعتمد على نفسه , ويصبح رجلا كاملا لا رجلا إلا "شوي" كما كان يصف وضعه ساخرا وهو طالب في الجامعة.
بحث عن الموظف المسئول
قيل له أتيت مبكرا أنتظر حتى يأتي
فكر في مبكرا هذه ماذا يقصدون بها , هل هي الدقائق التي سبق الموظف بها وهل تستحق هذه الدقائق أن يقال عنها مبكرا ماذا يسمى إذا ما صرفه من عمر وهو ينتظر أسمه في الجرائد الرسمية.
مبكرا !!
ثلاث سنوات وهو ينتظر ويقولون أتيت مبكرا
بل أتيت متأخرا قالها محدثا طاولة الموظف بأوراقها المبعثرة وكرسيه الخالي
وصل الموظف تجره الصحوة و يسحب الغفوة
رمى جثته على الكرسي وقال بصوت مليء بالقرف
- وش عندك
- سلامتك بس أسمي طلع بالجريدة قبل أمس
- أسمك؟
- علي محمد
أخذ الموظف رزمة من الأوراق قلب فيها وهو يكرر أسمه
وعلي يراقب هذه الأوراق , أوراق تحدد مصير شباب مثله , غاص في أفكاره السوداوية , مصيبة أن تحدد مصائرنا أوراق , لو ضاعت هذه الأوراق أو أهملها موظف. لو خبئت في أحد الأدراج ماذا يحدث يا لها من مصيبة.
و الموظف مازال يكرر أسمه بنبره واحده
هز رأسه ليطرد هذه الأفكار من رأسه فاليوم يوم أبيض , بفرحه وأفكاره لا مكان للسواد فيه
قال الموظف "علي محمد" بصوت عال ليعلن انتصاره
- جاك تعين بأملج
أستجمع على كل قواه العقلية ومخزونه الجغرافي ليعرف أين أملج هذه وفشل , فلم يسمع بمدينة من قبل بهذا الاسم لا في كتب المدرسة ولا من المحيطين به
سئل بشكل عفوي
- وين تصير أملج؟
لم تبدوا على الموظف أي من علامات المعرفة واكتفى بهز كتفيه إلى الأعلى.
أملج أسم غريب ربما تقع في الشمال أو في الجنوب هل يرفض هل يقبل لا يعلم ماذا يفعل , الموظف ينتظر القرار , لكن كيف يقرر وهو لا يعلم إلى أين سيذهب, لو عرف إين هي أملج لسهل القرار عليه .
قال للموظف أنه سوف يفكر و يأتي إليه عند الظهيرة .
وصل لسيارته
تذكر أجداده البدو الرحل , أينما سمعوا بهطول المطر أمموا اتجاهه لا يهم إن كان في الشمال أو في الجنوب المهم أن يهطل المطر ويرحلوا , لتأكل أغنامهم ويأكلوا منها , ومطره هطل في مكان ما ولابد أن يتبعه لا يهم المكان المهم أن المطر قد هطل.
عاد إلى الموظف سأله
- وش قررت
- أن أتبع المطر
- المطر؟!.. قالها الموظف بكثير من الاستغراب
- نعم المطر.. لكل زمن مطره الخاص

وأخذ ورقة التعين وتبع المطر







w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007