[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
سائد والظلال الخمسة سائد والظلال الخمسة
التاريخ:الاثنين 24 مارس 2008  القراءات:(6950) قراءة  التعليقات:(6) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : مها راجح  

 

سائد والظلال الخمسة

 

 

 

سائد...ولد شقي .. كان  يضايق أخته ..ويرفض إتباع نصائح  والديه ....

 مهملا في عمل واجباته ..ومخربا لألعابه ولا يبالي بأغراضه الشخصية و المدرسية ...فكان سريره مكسورا وكتبه مبعثرة

في إحدى الليالي وكان يوم عطلة...و بعد عناء طويل من والدته لإقناعه بالذهاب للنوم

حلم سائد حلما غريبا... فقد كان يقود دراجته في غابة  تحفها الأشجار الضخمة ..شعر أن هناك من يلاحقه ....ظلال سوداء تقود دراجات مثل دراجته تماما...

كان سائد خائفا....راح يسرع  في قيادة دراجته....وراحت الظلال تسرع مثله تماما

توقف فجأة ...وأدار وجهه ليراهم......رأى خمسة وجوه لأولاد في عمره....كان كل وجه يشبهه تماما....

استيقظ سائد فجأة وهو يصرخ من الخوف....والرعب...كانت الشمس تطل من نافذته...وبعد وهلة استلقى جالسا  على سريره ليتذكر ما رآه في حلمه....ثم التفت يمينا ...فرأى وجها يشبهه يرقد بجانبه...نزّت من صدره صرخة ..جعلت البقية من  الوجوه الخمسة تستيقظ.... وراحت تصرخ مع صراخه...ولكن لم يأت أحد لإنقاذه....طلب منهم أن يتوقفوا عن الصراخ....ثم قال _(من أنتم ؟ ماذا تفعلون في سريري؟ )

فقال أحدهم:-(سريرك !! إنه سريرنا جميعا....وأنت تحتله بغير حق....؟)..وراح كل منهم يركله من السرير إلى أن وقع أرضا....

لم يعجب سائد هذا التصرف...فيما بدأت الوجوه الخمسة بالقفز على السرير ...ورمي الألعاب خارج أماكنها المعتادة....

رأى سائد سيارته الرياضية الجميلة ترتطم بالجدار ...و كتبه تتناثر أرضا.....وأشرطته الموسيقية وألعابه الالكترونية تتطاير هنا وهناك....لتحدث فوضى ...

صاح سائد :(-توقفوا..!!1ماذا تفعلون..؟ما هذه التصرفات والأخلاق التي تملكونها..؟) ضحكت الوجوه الخمسة...فيما راح احدهم يلاحق سائدا  الذي جرى نحو غرفة أخته ... خائفا...ظنت انه سيلحق بها الأذى ...فاختبأت تحت منضدتها خائفة...وقال لها مذعورا:- (ساعديني ...هؤلاء الأولاد سيؤذونني..!!!)

لم تصدقه وظلت مختبئة قائلة:-(اتركني واذهب من غرفتي...أنت حتما ستؤذيني..!!كم تمنيت لو كان لي أخا لطيفا فأساعده..)

رجع سائد إلى غرفته متضايقا...(تذكر حينها كيف كان يؤذي أخته  وتجري منه خائفة)

وقال في نفسه(كم أتمنى أن لا أضايقها بعد الآن..)في تلك اللحظة صدر صوت خفيف ..كان احد الوجوه الخمسة قد اختفى....ولكن الآخرين ما زالوا يعيثون الغرفة بالفوضى..

رجع يفكر ويقول(كم تمنيت لو أنني لم أخالف كلام والديّ )وأيضا في تلك اللحظة اختفى وجها آخر

تطلع سائد إلى ألعابه وكتبه وقال في نفسه(آه لو كنت مرتبا ومنظما لما كانت هذه حالي )وكان هناك وجها أخر يختفي مصدرا صوتا خفيفا....تطلع سائد إلى سريره المكسور وقال( لو أنني لم اقفز فوق سريري لما كان مكسورا بذلك الشكل) و...توت...توت....كان هناك وجها أخرا قد اختفى...وتذكر( كم كان غبيا حين كان يهرب من مسؤولياته المدرسية والمنزلية حينما كان أبواه يطلبانها منه..تمنى انه لم يفعل ذلك لأنقذوه الآن من ورطته )وكان الوجه الأخير قد اختفى....

أصبح سائدا وحيدا بالغرفة لم يصدق نفسه ....راح يبحث في الدولاب ...وتحت سريره....وأدراجه...لم يجد أحدا... ابتسم ابتسامة خفيفة.... ومن ثم قام مسرعا يرتب أغراضه وألعابه وبعد ذلك اليوم لم يشاهد الظلال الخمسة التي كانت تشبهه أبدا لا بغابة حلمه ولا في غرفته.

 

 

مها راجح                

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007