[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الرسالة البطيئة 
التاريخ:  القراءات:(3190) قراءة  التعليقات:(3) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السعيد موفقي  
انتهت رسالتي لك ، كتبتها في ساعات متأخرة من الليل و لما تشرق الشمس ،
كنت أتوقع مجيئك هذا اليوم ،
توالت الأيام و الساعات و الحلم الذي ذكرته لك في هذه الرسالة ، رؤية قديمة ، أنتظر مجيئك المرتقب ، غير أنّني بادرت إلى تذكيرك به في هذه الرسالة البطيئة و لأنّ الانتظار هذه الأيّام بلا حدود ، أرجو ألا تبطأ أنت أيضا ، ستجد فيها ما لم أستطع فهمه ، انتظرت تفسيرك الجميل كما كنت تفعل لما كنا نلتقي في بيت صابر رحمه الله ، هل تذكر عزيزي تفسيرك رؤية صديقنا المرحوم عندما قال لك فزعت ليلة أمس من رؤية غريبة ، إذ قال لك : رأيت في منامي كما لو أنّي أغرق في أمواج عاتية و ضاق صدري و توقّف تنفسي و النّاس من حولي يصرخون ولم يعد هناك من منجد غير شظايا سفن محطمة متناثرة تتلاعب بها الأمواج بعيدا عن الساحل المكتظ بالجثث و المد و الجزر يخط في رماله ألوانا من الموت و مشاهد مرعبة ....ساعتها استيقظت على صفارات سيارات الإسعاف تحمل الجرحى و توزعهم على مختلف مستشفيات المدينة الغارقة في الصخب و الضوضاء و الفوضى بلا حدود....قال لك ذلك ، و كنت تعلم بأنّ رؤياه ليست أضغاث أحلام إنّما ريح قوية غربية اكتسحت المدينة الجميلة و لم يعد فيها ما يسلّيك أو يحميك و كنت تعشق القصص الغامضة و الحكايات الغريبة و كثيرا ما كنت تررد أساطير قديمة ، حتى أنّنا أعتدنا أسلوبك الشيّق على غرابة كثير مما كنت تقصصه علينا لأنّنا كنا نريد أن نسمع منك لمجرد حضورك
و الاستئناس بك في عالم ابتلعته الأحلام و كثرة الرؤى و لكن لا مؤوّل و لا مفسّر لها....
اشتقت لك صديقي و أنتظر زيارتك المرتقبة لتفسّر لي هذا الحلم. دمت طيّبا .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007