[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
مساء صغير 
التاريخ:  القراءات:(8169) قراءة  التعليقات:(7) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : ظافر الجبيري  
ألقى العجوز مسحاته متمتماً بتعاويذ المساء ، كانت الشمس قد أغمضت آخر أجفانها ، و صار البيت الصغير و القرية مستسلمين لزفرات الغروب المشبعة بهواء جبلي لطيف .

عندها ، الطيور اتخذت مكانها في أوكارها ، و تناءت زقزقاتها ، و توسط الدجاج جحوره مفترشاً التبن الدافئ ، و أمسى غثاء الغنم اجتراراً لبقايا عشب العصرية .

هجع العجوزان ، في إحدى الغرف الثلاثة المكونة للبيت ، بدأ الدخان يتصاعد من فتحة السقف ، و يختال في الداخل معربداً بخيوط من السعال و الاختناق .

الهدوء يلف باحة المنزل ، العجوز تقدم حزمة البرسيم للبقرة الوحيدة علّ اللبن يأتي بلون الصباح .

عادت العجوز لتجد الكهل يتلوى في مكانه ، بعد انطفاء النار ، و يداه تصارعان عينيه ، و الثوب منكشف عن فخذيه النحيلتين ، اخترقت سحب الدخان بتصميم اعتيادي ، حتى اهتدت لمكان النار .. تصاعد صوت الحطب المتكسر من جديد ، و اندفع الهواء هزيلاً من " المشبة " الصدئة .. و ما هي غير لحظات ، حتى كان العجوز يعدل جلسته .. و تبدى له وجهها أحمر معطراً بكدح النهار و بقايا الدخان الليلي المتصاعد

من مجموعته القصصية : ( خطوات يبتلعها المغيب ) ـ 1997م

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007