[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
حدث في حياتي حدث في حياتي
التاريخ:الثلاثاء 8 يوليو 2008  القراءات:(6897) قراءة  التعليقات:(18) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : مها راجح  

حدث في حياتي

 

جلست على المقعد لأجمع شتات عقلي وجسدي الذين أضحيا في خبر كان....رحت أحملق في الصورة التي تركن على الطاولة قربي تحمل صورة العائلة ...ومن ضمنها صورة من جعلتني في هذه الحالة المزرية ....فقد أغلقت سماعة الهاتف الذي فاجأني بمكالمة كانت خبرا صاعقا وسارا بنفس الوقت....تخيلوا حالتان متناقضتان في آن واحد....

جالت عيناي أرجاء الصالة التي تجتمع فيها افراد عائلتي كل مساء....يتربع احدنا على الارض...وآخر في مقعد امام الرائي ...وهناك من يعمل على الحاسب الآلي والشبكة العنكبوتية ....واخرى تمارس هوايتها عبر لوحاتها....فوجئت بدخول ابنتي التي جعلتني أهيم على نفسي تحمل بضع أكواب من مشروب الكابوتشينو الساخن وابتسامة عريضة تنبع من صميم قلبها مع بضع كلمات رددتها بصوت عالٍ(هذا المشروب صنعته بنفسي ...تعلمته من خالتي...تذوقوه وأعطوني رأيكم).....

حملت الاكواب تقدمها للعائلة....هاهي تتجه نحوي بشعرها الاشقر الطويل وعيناها الزرقاوتان  وقدها الممتشق...بدت لي وكأنها اشراقة يوم جديد يعم على الكون ..بدا عليها القلق حين رأتني أنظر اليها شاردة الفكر ...ولكني سرعان ما أومأت لها بحسن صنيعها....رحت ارتشف المشروب  بلا وعي...واستدرت نحو الصورة... استرجعت شريط ذكرياتها...واذا بتلك المولودة التي فرح الجميع لقدومها  لأنها كانت أولى الأحفاد  ...كانت (مرام ) الطفلة المدللة عروس ذلك الموسم....الجميع كان يراضيها ليفوز بقبلة منها او ابتسامة....

تلك الطفلة(مرام) في اولى عتباتها المدرسية حيث الضفائر المسدلة والزي المدرسي ومطارة الماء التي تهم الاطفال اكثر من الكتب والمعلمات

تلك(مرام)التي أسّرتني ذات يوم بسر عرفت من خلاله انها اصبحت انسانة ناضجة

تلك (مرام) التي هاتفتني من أجلها أمرأة تخطبها مني اليوم.....فوجئت بتلك المكالمة او الحادثة لأنها أحدثت في نفسي صدمة لم أعشها قبلا...ربما ستكون بداية لصدمات اخرى ...ولكنها الصدمة الاقوى حيث تجربتي الاولى بالنسبة لي كأم  ...

أعلم انها سنة الحياة .ولكنها كانت قوية ...زلزلت اركان نفسي ...قطعة ستؤخذ من كياني

ها أنا أنهض من مقعدي ...أجر قدماي المثقلتان  الى غرفتها لأبث لها الخبر ولآخذ رأيها في موضوع أعلم أن كلمة نعم أو لا كلمتان فيهما عذاب من نوع مختلف بالنسبة لي ....

 

 

 

مها راجح

2005

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007