[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الممتنع 
التاريخ:  القراءات:(6768) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : محمد فالح الجهني  

.

.

.

-                    سامحني أرجوك..!!

-                    لا سامحكِ الله..!!

* * *

للمرة – ربما – المائة بعد الألف تنشدهُ الصفح والعفو، لأمر لا يعلمه أحد من الناس سواهما. الغريب أنه يبادلها المودة عبر الرُسُل، ويُقر بصنيعها وصنيع أبنائها. هم يعاملونه كما لو كان والدهم فعلا. بل إنهم يحيطونه بقدر من الشفقة والمرأمة بأكثر مما يصرفون لأبيهم من تلك المشاعر.

الحالة الغريبة موضعٌ لكثيرٍ من التأويلات والتفسيرات. لقد كانت زوجة له، ولمّا طال الزواج بدون إنجاب، فارقها وفارقته، ثم تزوج كل منهما بآخر. أنجبت هي ولم ينجب هو، ففارقته زوجته الثانية، ليبقى وحيدا منعزلا.

لماّ بدأ عزلته، قامت هي بصنيعِ وفاءٍ قدّره الناس كافة، وأولهم هو نفسه. لقد غذّت أبنائها ببرّه كما لو كانوا من صلبه، وتعهّدته هي ببعث الطعام والملبس النظيف، وكذلك السلام، له في معتزله، وهو يدعو لها بالخير ولأبنائها؛ لكن اختلافا مثيرا يحدث عندما تتاح الفرصة فيراها وتراه وجها لوجه:

-                    سامحني أرجوك..!!

-                    لا سامحكِ الله..!!

 

 

 

 

 

.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007