[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
صقيع في ركن هاديء صقيع في ركن هاديء
التاريخ:  القراءات:(7075) قراءة  التعليقات:(5) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : مها راجح  

 

 

صقيع في ركن هادئ

 

انزوى الصمت بين طيات عقلي حين أخذت مقعداً أمام البحر استلهم هواءً عليلاً ومنظراً مثيراً للأمواج الخفيفة التي راحت تلاطمها نسمات البحر في وضح النهار.. في هذا المشهد ..صادفت نورساً راح يغوص علّه يجد طعاماً داخل البحر..فيما حاول بعدها أن يخرج متفادياً تلك الرغوة اللزجة الخانقة الممتدة على بقعة كبيرة من الشاطئ.. ولكنه لم يستطع..وكأن ذلك الغثاء الثقيل احتجزه.. حاول مراراً أن ينفض عن ريشه الذي فقد زهوه.. إلا إنه أبى ..فما زال ملتصقاً مع الكثير من نفايات الحضارة البشرية وشوائبها.. فشلت محاولاته إلى أن يسبح نحو الشاطئ أو إلى المرفأ القريب.. استسلم للأمواج والتيارات المتلاطمة..وفقاقيع هواء ثقيلة انبعثت من صفحة البحر راحت تتضاءل منتهية معها حياته.. 

     بقلب دفين بالألم وبعقل مليء بالكآبة ....لَملمتُ نفسي ورجعت إلى بيتي.. جلست على مكتبي أفضّ رسائل بريدي الإلكترونية التي وصلت هذا الصباح ......فإذا برسالةٍ من معلمةٍ جليلة من فلسطين الحبيبة تردُّ على رسالتي التي بعثتها منذ فترة حين طلبت هذه السيدة في إحدى مواقع الإنترنت صوراً كاريكاتورية خاصة للأطفال المعوَّقين الذين تقوم برعايتهم لتبعث في نفوسهم البهجة والسرور وتشعرهم بأنهم كذويهم من الأسوياء ...فلبيت نِداءها كوني أهوى رسم الكاريكاتير... وها أنا أقرأ الرد الذي جعلني أنزف ما تبقّى في مقلتي من دمع ..فقد أخبرني أهلها أن ابنتهم المعلمة قد استشهدَت  مع أطفال المدرسة التي داستها مُجنزرات وجرا فات الحاقد ةالمتعطشة للدماء إسرائيل البغيضة.. شاكرين مساعدتي.. واعدين الاحتفاظ بالرسومات فقد تحتاجها معلمة يوماً لتزرع بها ابتسامة في شفاه طفولة فلسطين التائهة....طالبين الدعاء لهم بالرحمة..                    

  تكلّس الألم داخل الروح... أغلقت الجهاز... أخذت ورقة وقلماً ..أحاول أن أحيك قصة مما عشته اليوم من واقع حكايات ..أرسمها بالكلمات ..ولكني لم أستطع.. صعِب على يراع القلم أن ينقلها على الأسطر..

 

                                                  بقلم / مها راجح

 

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007