[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
قبلة صغيرة !! 
التاريخ:  القراءات:(2488) قراءة  التعليقات:(10) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : نوره سمحان  

قبلة صغيرة!!!

 

 

الجميع  يعرف أسباب  تغير سلوكه  في الآونة الأخيرة  أصبح أكثر هدوءا   من هدوئه المعتاد. لكنه بالتأكيد خرج من انعزاليته ويعبر عن مشاعره بوضوح تناسب شفافيته المعبرة عن روح الطفولة البريء. عندما يذكر اسمها ينطقه بكثير من الحنان فينعكس على وجهه الطفولي بهاء وبهجة ..لا يفتر ولا يمل الحديث عنها  في كل الأوقات التي يجلس فيها مع  والديه اللذان يشعران بالراحة لفرحه وتبدل حاله عند التحاقه بالمرحلة  التمهيدية الدراسية ((رياض الأطفال ))

- أمي غزلان لم تلعب معي اليوم   تقول الصبيان لا يليق بهم أن يلعبوا مع البنات دائما.

- صحيح يجب أن يكون لك أصدقاء غيرها... حملت أخته الصغيرة ...واستدركت...  ستكبر أختك وتلعب معها .- لا ...لا العب إلا مع غزلان . قالها بجدية صارمة . في نهاية الدوام المدرسي اكتست روحه البريئة حزن شفاف يتأصل بعمق   كلما حلت عطلة  الراحة الأسبوعية .. بدا مطرق الرأس يهزه عند انقباض قلبه الصغير ..يطلق زفرة ساخنة كلما ازداد  انطباق أضلاعه على صدره بينما هي لا تأبه له ..يراقبها ويتابع مرحها وصخبها  الطفولي  في غرفة الانتظار.. وما إن رأى أمه مقبلة هرول باتجاهها مبتهجا وتنازعه فرحة رؤيتها و حزنه المشوب بالقلق على ذهاب غزلان مع والدتها دون أن يتسنى له وداعها والتلويح لها بيده الصغيرة .فيحتضن أمه وتغالبه دموعه تسقط متلألئة على بشرته البيضاء الطرية وما إن تسمع صوت نشيجه يذهلها بكائه الصامت وهيئته البائسة –ما بك يا صغيري ؟هل ضربك احدهم؟ تمسح دموعه.. فأصبح بكائه بكاء الملكوم بينما يختض جسمه الغض بقوة .. هونت الأمر عليه وواسته وان شعرت بعدم الارتياح لتعلق ابنها بزميلته غزلان ..أخبرت معلمة الفصل و بسطت الأمور ...وطمأنتها لان هذا التعلق مألوف لكثير من الأولاد المتميزين بالهدوء فاللعب مع زميلاتهم يجعلهم يشعرون بالراحة أكثر من اللعب مع الصبيان الأكثر عنفا – مرحلة وستمر لا تقلقي هناك حفلة ستقام في الفصل البسيه ملابسه الشعبية . شعر بسعادة كبيرة لأنه سيلتقي غزلان - أمي.. اليوم يوم العيد ما أجمله... يفيض حبورا ونشاطا. الصغار عيونهم متسمرة منبهرة من الزينة المعلقة ذات الألوان الزاهية ارتج المكان  .. بمشاركاتهم الصاخبة.. ضحكاتهم.. ففاح عبير و شذى فرحهم المبهج  ليشمل نفوس الجميع بالحياة وجمالها .. صفق الصغار ومعلمة الفصل لرقصة الفراشة التي أتقنتها ...غزلان .. – أحسنت  يا غزلان ناولتها هديتها وقبلتها.. وما إن اقتربت منه لتجلس كان يقف على ركبتيه متوسلا يهيم حبا وإعجابا -غزلان غزلان تعالي أقبلك ..يردد العبارة.. وما زال على هيئته المتوسلة لقبلة منها ربما أطفئت لهفته وشوقه  المتجدد .  لم تسمعه لضجيج  الأطفال حولها لرؤية الهدية .. فأعاد الجملة مرة أخرى وهو يعي ما يطلبه .. ملامحه  فيها كثير من الهيام والحب البريء. التقطت  أذنها عبارته صرخت - والله... والله.. بقسوة عيناها تحملان غضبا ..استهجانا .. استنكارا..والتمادي لهذا الطلب -عجيب والله.. عجيب ... ترددها بصوت خافت يشوبه انفعال واضح. .  بينما هو  مطرق رأسه استغرابا وخجلا .. يختلس النظر بين فنية وأخرى ليرى حمرة خديها التي زادتها جمالا ورقة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007