[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
هل يفعلها ؟ حسن حجازي 
التاريخ:  القراءات:(3055) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : حسن حجازى  

هل يفعلها  ؟ِ

                                حسن حجازي

 

وقفت في شرفة  بيتها تنتظر رجوعه  في  لهفة ٍ وشوق , مر يوم , يومان , والثالث أوشكت شمسه على المغيب , ملت من طلب أولادها  الإتصال به عبر المحمول , اليوم الأول  قال عندى ندوة , والثاني عند  الناشر في انتظار ديوانه الشعري الجديد , واليوم هو الثالث وقال  للأولاد أنه ينتظر وصول الكتاب من المطبعة وبمجرد تسلمه الكتاب سيعود بسرعة , ذهبت لتطلب من الأبنة الكبرى أن تتصل به  لكنه عادت خجلى من نفسها ومن لهفتها الغير مبررة , محاولة  بلا جدوى أن تخفي  لهفتها وقلقها عليه , دوماً تتذكر والدها بعدما  ماتت أمها , ذهب إلى هناك ولم تكمل الأم الأربعين يوماً  في مثواها الأخير , إلا ووالدها يذهب لأقاربه ويمكث عندهم عدة أيام ويعود بزوجته الثانية  في يده ويضعهم جميعاً أمام الأمر الواقع , رغم طيبة وحنان  زوجة  أبيها لم تشعر نحوها أبداً بأي مودة دوماً كانت ترى فيها سارقة لوالدها التي اغتصبت مكان والدتها واحتلت قلب والدها المسالم المغلوب على أمره , في نظرها , احتلت الزوجة مكان أمها  في البيت  لكنها فشلت في احتلال مكانتها في قلبها , استجمعت شجاعتها وأمسكت بالمحمول تطلب رقم زوجها لكنه كان  خارج نطاق الخدمة , حاولت ثانية رن جرس الهاتف 00رد يا أخي 00تمتمت في نفسها 00يا أخي رد 00ولو كلمة 00صمت المحمول 00عاودت الإتصال 00دون جدوى 00قتلها الخوف  فتك بها القلق 00أه لقد فعلها 00كلهم سواء 00أغمضت عينيها ارتسمت صورة والدها وزوجته  ممسكة في يده وهو عائد بها بعد وفاة والدتها   أه يا أبي ألم تنتظر حتى مرور الأربعين 00فرت الدمعة تلو الدمعة تغسل وجهها الجميل وتبلل خصلة فرت على خدها لتروي وروداً وفلاً وياسميناً على   وجنة من ربيع ,

أفاقت على صوت الأولاد مندفعين  تجاه الباب :

-        بابا 00 بابا 00بابا !

عاد قلبها لمكانه المعهود  وخاب ظنها عندما تسمرت عيناها بالباب ولم يكن معه  سوى  حقيبته  الخاصة وعندما تأكدت أنه بمفرده  اندفعت  مع  أولادها  الصغار قائلة :

-        بابا 00بابا 00بابا 0!

 

 

أخذهم جميعاً بين ذراعيه  وأخذ يمسح بحنان دمعة حارة سالت برفق على جبينها الناصع  وقال لها  في  ثقة ومحبة   :

-        لن افعلها !!

وحاول جاهداً  أن يخفي  بسمة  ارتسمت على وجهه 0

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007