[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
جريمة 
التاريخ:  القراءات:(2550) قراءة  التعليقات:(9) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : نوره سمحان  

جريمة


 


 يدحرجه بقسوة ....عنف .. يرفسه... بقدميه بقوة و بكل ما يملك من كراهية  


 أحس بالخدر ...التصلب  يستولي على كيانه المزعزع ... لمستها الناعمة المعتادة اثارته.   


فاقشعر كل ما فيه  رعبا  استدار نحوها  بطريقة لا ارادية منه .  تبادلا نظرات فيها تساؤلات.. اتهامات  لا يجرؤ احدهما أن يقولها للآخر.. بادرته


  - لنرقص ...شبك يده بيدها .   ألقت نظرة  باردة  مزرية فيها  من الاشمئزاز على ذلك الشيء الملقى ... همست


– يقولون الضرب بالميت حرام ... إحساسها  بالقلق من هالة النور المحيطة بذلك الشيء هيبته الطاغية  ترعبها  بينما هما قزمان يغرقان  بالظلمة الحالكة.


- رقصة الموت تقولها بكثير من الحذر تتلذذ بكل حرف تنطقه. حركات الارجل  اليدين متناغمة يرقصان بخفة وانتشاء .


 الرقص  من طقوسهما السرية  فلطالما تلذذا به   بعد كل  عمل يتسم بالقذارة ..الحقارة والتدمير..  لكن هذه الرقصة بالذات تختلف... مميزة ... مثيرة . لأنها بحضوره  ميتا .


 - رقصة النصر قالها بصوت عال التصقت به... احتضنته ...تغلغلت في  كيانه..   امتنانا لتعبيره اللطيف ...


 - ما يؤرقني ..سكني  ..في هذه اللحظات.. ابتكار طرق جديدة للاحتفالات القادمة ثم أردفت


  تخفض بصرها بلوؤم  وحياء مصطنع.


 - متى قتلته … لم تخبرني ؟  احتقن وجهه غضبا..تلون بالسواد .. أسنانه تصطك كلماته تخرج كالصرير 


 -  خبيثة ... يا نفسي الغالية  .....واليوم أخبث من أي وقت مضى.


– سأبقى عند حسن ظنك بي….صوتها .. تعابير وجهها تنم عن الاطمئنان والسكون الخفي . أفلتت يديها بصعوبة من قبضته الغادرة ..توجهت نحو ذلك الشيء الملقى بدأت تتفحصه بحذر 


.- هل تعرف ؟؟ كان المفترض بك قتله من زمن بعيد مسكين كيف تحمل هذا التعذيب الوحشي الرهيب ؟ انظر لهذاالجرح الغائر  العميق أتذكر يوم أردت أن  ..  قاومك ببسالة  فباغته بلكمتك تلك بالكاد تحرك شفتيها  صوتها أقرب للفحيحح .. اسكتها غاضبا  ....  مدافعا عن توجهاته .


    -  لا اقبل ان  يملي علي أوامره ويقول لي افعل و لا تفعل  .. صمت فجاة . .. اكمل..العجيب     ان اصداء  اصواته اللعينة ما زالت تعوي في كياني .. هز راسه  بكبرياء  عندما عاينه . متاكدا انه لا حراك له .


       صوتها يشي  بكثير من الصدق و الحزن . مرددة ..


   - مات ..و عاش شجاعا..  لم يتنازل عن تذكيرك بالمبادئ  الإنسانية التي فطرت عليها      زاجرك عن كل  ما ينتهك الفطرة السليمة .


 انتابه قرفا.. ضجرا من وجودها  . تمنى  لو كانت هي أيضا ممدة بجانبه في هذه الزاوية ...يرفسهما.. يعذبهما بوحشية  للأبد.


 فجأة  اجتاحت مجموعة  نورانية  تحلق  بالمكان .  حضنها  فانكمشا بزاوية.. ثم ابتلعتهما الظلمة . هالات  النور ملتفة بشكل دائري  نحو ذلك الشيء الملقي قام بعضهم بفك القيود …الأربطة التي كممت الفم وتركت آثارها تشويها فظيعا  شاهدا على الجريمة وفاعلها. همست تترتجف  ببرودة الرعب  – سيأخذونه!! أليس كذلك ؟


   -   بالتاكيد ... ما حاجتي له ...  ضمير ومات.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007