[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
عشق !!! 
التاريخ:  القراءات:(2425) قراءة  التعليقات:(10) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : نوره سمحان  

 

  عشق!!!

 

 اتجه للشرفة يمسح  يده من التعرق ... يدلكها من التشنج الذي تركه مسك القلم والكتابة به  لمدة ليست بقصيرة  الكون مستسلم لكرى هادئ ...النجوم تومض بضعف .. تغالب الوسن.. كان كل شيء يطفو باسترخاء في عتمة الليل اعتراه خوف من أنين الطرقات الممتدة ...المتعرجة التي ابتلعها الظلام والدهشة من

شكواها من وحشة القفار.. لا عزاء للأحياء.. يتمتم بقلق ...يعود مسكونا بالتوتر إلى مكتبه المضاء إلي منتصف الليل. غدا  لقائه مع جمهوره في امسية شعرية وسيعلن عن صدور مجموعة  شعرية جديدة له  بالرغم من  انه شاعر مشهور  ما زال الخوف يلازمه  كلما جلس على المسرح ملاقيا جمهوره ..قصائده التي يراها أحيانا تخذله تفقد بريقها تصبح قصائد  باهتة  عند إلقاءها..  بينما الأخرى منها تتألق تاسر الحضور  حتى تلتهب الأكف من التصفيق ..تصفح الأوراق... ألقى عليها نظرة سريعة ...اطمئن للتحضيرات التي استغرقت منه وقتا ....   

امسك الورقة التي انتهى للتو من كتابتها متجها مرة أخرى للشرفة  .. الكلمات  منمقة ...مكتوبة بعناية ... ترك الأسطر الثلاثة الاولى  من  الرسالة فارغة  يكتبها  عادة  بعد أن يفرغ من إلقاء الرسالة في شرفته بصوت يسمعه هو  جيدا ولا يوقظ مستغرقا في نومه...

 اعتاد  أن يكتب  ما يسميه بصك المحبة والعشق  رسالة  يكتبها لأجلها ... معشوقته  قبل كل إصدار ديوان شعري جديد اعتزاز لوجودها الدافئ بين حنايا قلبه ووفاء لصورتها الرائعة الموسومة كوشم  ثم اعترافا بفضلها الكبير في حياته  على الصعيدين الشخصي والعملي .

– ملهمتي... بصوت رقيق ...حالم  بصوت عاشق  ارقه شوق لمحبوبته  .

 - حبيبتي رسالتي  لن تكون كرسائلي السابقة  أبث بها لواعج حبي وشوقي إليك  فهذا العشق أصبح قدري ولطالما أحببت هذا القدر.. لكنني سأخبرك  عن شاعرك كيف كان قبل إن يلتقيك؟  بقايا  إنسان...  الشرود التوتر يلازمه لا يأنس أينما حل ملول رغم ضجة النهار طريد لا تضمه ... أرض أو سماء أما عن  روحه  باردة كئيبة تتسم بالتقلب والحيرة ونفس تعذبه  بالأسئلة المؤرقة...,القضايا المعقدة .إلا أن طفت بذاكرتي كوهج النور كنت ليلتها على شاطئ البحر اتقلب على نار الحيرة والقلق ..اكتوي بالوحدة ...الألم لا اعرف إن كان الأمر حقيقة أو حلم يقظة

عندما شق قصرك المرجاني سواد البحر واستوي شاهقا عاليا تطاول أبراجه الذهبية  عنان السماء تملكتني الرهبة ..الذهول هل ما أرى خيال أم حقيقة ؟ فجأة  انبثقت من قصرك  ومضات من نور... بريق ساطع  أضاء مجاهل نفسي الضائعة ... رايتك بوضوح أمـيرة للبحور إحدى جواريك كانت  تحمل التاج تدير نظرها بين تاجك البديع وجمالك الأخاذ   كنت  تسرحين شعرك المتموج  ...مرآتك بين يديك  ترسل ومضاتها للتائهين كمنارة الموانئ في بحر الظلمات  ...

لأجلك  امتطيت صهوة موج البحر المثقل بأسراره الدفينة ...حملت شارة الشاعر السندباد  وواجهت المخاطر... الأهوال  قاصدا قصرك المنيع ودوني الجند والحراس  هل تذكرين  لما رمقتني بنظرتك الحانية وأنا اتشبت لتسلق أسوار القصر بهمة ..صبر   فألقيت لي حبلا من لؤلؤ منظوم.  عندها سألتك لماذا ؟ عندها أضاء وجهك الجميل وضعت يدك بيدي وهمست للجارية  حاملة التاج ... ارتبكت لما وضعت التاج بنفسك  وزينت راسي به سألتك  مرة أخرى  

 - أميرتي لماذا ؟ بصوت شجي قلت - ملكة البحور المتوجة يليق بها أمير جسور لأجلها يذلل البحر تلو البحر. ثم قرعت الطبول ومن الأبواق أعلن عن أمير البحار.  من بعد ليلة الخيال تلك أصبحت عارفا طريق السفر إلى قصرك.. وأين هو حبلك الموصول من اللؤلؤ المنظوم. لأجلك ابدأ كل مرة رحلتي من بدايتها ...لا ينتابني تعب أو ملل فانا بدونك سفينة بلا بحار.حبيبتي سيوافيك أميرك العاشق المخلص انتظريه  دوما.

شعر باسترخاء عميق عندما  انتهى من قراءة الرسالة  ...انتابه شعور بالسلام  يلف روحه.. الكون كله  . احضر القلم ...كتب في السطر الأول* إني سكبتك من أعماق وجداني يا مهبط الوحي يا فيحاء بستاني*.

 وفي السطر الثاني* لو لامست شفتاك الصخر لانبجست ذراته عن اهازيج والحان*.

السطر الثالث... إلي معشوقتي .... ملهمتي .... القصيدة .

 

*للشاعر:خالد سعود الزيد

 

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007